مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٣٤
ل ق ن في الحديث " لقنوا موتاكم " أي ذكروا من حضره الموت " لا إله إلا الله فمن كان آخر كلامه ذلك دخل الجنة "، وكرهوا الاكثار لئلا يضجر لضيق حاله، فيكرهه بقلبه. قيل: وسبب التلقين أيضا أن الشيطان يحضره ليفسد عليه عقيدته. ومثله قوله عليه السلام " إنكم تلقنون موتاكم لا إله إلا الله، ونحن نلقن موتانا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله " أي بعد لا إله إلا الله، ولعل المعنى: أن المأخوذ علينا، أشق من المأخوذ عليكم فهو من قبيل نحن نأمر صبياننا بكذا، وأنتم تأمرون صبيانكم بكذا. والتلقين كالتفهيم، ومنه الدعاء " اللهم لقني حجتي يوم ألقاك " والمراد من طلب العباد تلقين الحجة: أن يلهمهم الله تعالى ما يحتجون به لانفسهم يوم القيامة، ويسعى كل منهم في فكاك رقبته، كما قال تعالى * (يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها) * [ ١٦ / ١١١ ] والله سبحانه يلقن من يشاء بحجته، كما قالوا في قوله تعالى * (يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم) * [ ٨٢ / ٦ ] إن ذكر الكريم تلقين للعبد وتنبيه له على أن يحتج، ويقول: غرني كرمك. وغلام لقن أي سريع الفهم. والاسم اللقانة، ومنه حديث علي عليه السلام " إن هاهنا علما جما وأشار إلى صدره لو أصبت حملة بل أصبت لقنا غير مأمون " أي فهما غير ثقة. واللقن بفتح اللام وكسر القاف، من لقنته الحديث: فهمته. ولقن الرجل من باب تعب فهو لقن. ويتعدى بالتضعيف، فيقال لقنته الشئ فتلقنه: إذا أخذه من فيك مشافهة. وفي المصباح: لقن الشئ وتلقنه فهمه قال: وهذا يصدق علي الاخذ مشافهة وعلى الاخذ من الصحف. ل ق ى قوله تعالى: * (وألقيا في جهنم) * [ ٥٠ / ٣٤ ] قيل: الخطاب لمالك وحده لان العرب تأمر الواحد والجمع كما تأمر