مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١١٢
في الحرم " قال بعض الشارحين: الالحاد ضربان: الشرك بالله، والشرك بالاسباب. فالاول ينافي الايمان ويبطله والثانى يوهن عراه ويعطله. وقوله ملحد في الحرم من هذا القبيل - انتهى. وقولهم الملحدة والهند، يريدون بالملحدة الاسماعيلية الذين لا يعملون بالشرع مع غيبة الامام، وبالهند هم أهل الهند كالبراهمة الذين لا يعملون بالشرع ولا يحسنون بعثة الانبياء، وهذان الفريقان يحكمان بالحسن والقبح العقليين. وفي الحديث ذكر اللحد بالفتح والسكون كفلس والضم لغة، وهو الشق في جانب القبر، والجمع لحود كفلوس، وجمع المضموم ألحاد كقفل وأقفال. ولحدت اللحد لحدا من باب نفع وألحدته إلحادا: حفرته. ولحدت الميت وألحدته: جعلته في اللحد. واللاحد: الذي يعمل اللحد. ل ح س اللحس باللسان، يقال لحس القصعة بالكسرة يلحسها من باب تعب لحسا كفلس: أخذ ما علق بجوانبها بالاصبع واللسان، ومنه لحست الاناء لحسة. ولحس الدود الصوف: أكله. ل ح ظ في حديث وصفه صلى الله عليه وآله " جل نظره الملاحظة " وهي النظر بمؤخر العين مما يلي الصدغ، يقال لحظه ولحظ إليه: نظر إليه بمؤخر عينيه. ومنه " فلحظه ملك الموت " واللحاظ بالفتح مؤخر العين، وبالكسر مصدر لاحظته: إذا رعيته. ل ح ف قوله تعالى * (لا يسألون الناس إلحافا) * [ ٢ / ٢٧٣ ] أي إلحاحا، وهو أن يلازم المسؤل حتى يعطيه، من قولهم لحفني من فضل لحافه أي أعطاني من فضل ما عنده، والمعنى على ما قيل لا يسألون وإن سألوا عن ضرورة لم يلحفوا. وقد تقدم في (نفا) مزيد بحث في الآية. وفي الحديث " إن الله يبغض السائل الملحف " أي الملح في السؤال. وفيه " من سأل وله أربعون درهما فقد سأل الناس إلحافا ".