الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٦
فَرَجَعَ عُثْمَانُ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ص فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ إِنَّكِ أَرْسَلْتِي إِلَى أَبِيكِ فَأَعْلَمْتِيهِ بِمَكَانِ عَمِّي فَحَلَفَتْ لَهُ بِاللَّهِ مَا فَعَلَتْ فَلَمْ يُصَدِّقْهَا فَأَخَذَ خَشَبَةَ الْقَتَبِ[١] فَضَرَبَهَا ضَرْباً مُبَرِّحاً فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِيهَا تَشْكُو ذَلِكَ وَ تُخْبِرُهُ بِمَا صَنَعَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا إِنِّي لَأَسْتَحْيِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ لَا تَزَالَ تَجُرُّ ذُيُولَهَا تَشْكُو زَوْجَهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ قَتَلَنِي فَقَالَ ص لِعَلِيٍّ ع خُذِ السَّيْفَ ثُمَّ ائْتِ بِنْتَ عَمِّكَ فَخُذْ بِيَدِهَا فَمَنْ حَالَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهَا فَاضْرِبْهُ بِالسَّيْفِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ ع فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَجَاءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ص فَأَرَتْهُ ظَهْرَهَا فَقَالَ أَبُوهَا قَتَلَهَا قَتَلَهُ اللَّهُ فَمَكَثَتْ يَوْماً وَ مَاتَتْ فِي الثَّانِي وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهَا فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ بَيْتِهِ وَ عُثْمَانُ جَالِسٌ مَعَ الْقَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَلَمَ[٢] بِجَارِيَتِهِ اللَّيْلَةَ فَلَا يَشْهَدْ جَنَازَتَهَا قَالَهَا مَرَّتَيْنِ وَ هُوَ سَاكِتٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيَقُومَنَّ أَوْ لَأُسَمِّيَنَّهُ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ فَقَامَ يَتَوَكَّأُ عَلَى مَهِينٍ[٣] قَالَ فَخَرَجَتْ فَاطِمَةُ ع فِي نِسَائِهَا فَصَلَّتْ عَلَى أُخْتِهَا[٤].
[١]« القيت» م و ه و ط. و القتب: جمعها أقتاب، و هو رحل الدابّة.
[٢] ألم الشيء: قربه، و ألم بجاريته: أى قاربها و واقعها.
راجع المصباح المنير: ٥٥٩، و البحار: ٧٨/ ٣٩٣( بيان).
و يوافقه في هذا المعنى ما في رواية الكليني: قوله عليه السلام:« ملتحفا بجاريتها».
[٣] قال ابن الأثير في أسد الغابة: ٤/ ٤٢٥:
مهين بن الهيثم بن ناجى بن مجدعة من آل الأسود بن أوس بن نابى لا عقب له. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة. و ذكره ابن منيع و جعفر المستغفرى في الصحابة. أخرجه أبو موسى و قال المجلسيّ( رحمه اللّه) في توضيحه في البحار: ٢٢/ ١٥٩: و كان مهينا اسم مولاه.
و ممّا يعضده ما في رواية الكليني:« فأقبل عثمان متوكيا على مولى له».
[٤] عنه البحار: ٢٢/ ١٥٨ ح ١٩ و ج ٧٨/ ٣٩١ ح ٥٧.
و رواه بنحو آخر في الكافي: ٣/ ٢٥١ ح ٨، و في التهذيب: ٣/ ٣٣٣ ح ٦٩.
و أخرجه في الوسائل: ٢/ ٨١٨ ح ٢ و البحار: ٢٢/ ١٦٠ ح ٢٢ و ج ٧٨/ ٣٩٢( بيان) عن الكافي.