الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٨٠
الْجَبَلُ قَدِ امْتَلَأَ بِالْخَيْلِ وَ الرَّجِلِ فَمَا زَالُوا يَرْمُونَهُ بِالْجَنْدَلِ[١] وَ اكْتَنَفَهُ[٢] طَائِرَانِ أَبْيَضَانِ فَمَا زَالَ يَمْضِي وَ يَرْمُونَهُ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا لَكَ مُنْبَهِراً[٣] فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ وَ هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّاعِي وَ مَا الطَّائِرَانِ قَالَ لَا قَالَ أَمَّا الرَّاعِي فَإِبْلِيسُ وَ أَمَّا الطَّائِرَانِ فَجَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ خُذْ سَيْفِي هَذَا وَ امْضِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ فَلَا تَلْقَ أَحَداً إِلَّا قَتَلْتَهُ وَ لَا تَهَابَنَّهُ فَأَخَذَ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ دَخَلَ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ فَرَأَى رَجُلًا عَيْنَاهُ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَ أَسْنَانُهُ كَالْمِنْجَلِ يَمْشِي فِي شَعْرِهِ فَشَدَّ عَلَيْهِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً فَلَمْ يَبْلُغْ شَيْئاً ثُمَّ ضَرَبَهُ أُخْرَى فَقَطَعَهُ اثْنَيْنِ[٤] ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ قَتَلْتُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثاً هَذَا يَغُوثُ[٥] وَ لَا يَدْخُلُ فِي صَنَمٍ يُعْبَدُ[٦] مِنْ دُونِ اللَّهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ[٧].
١٣- وَ مِنْهَا:
أَنَّ أَعْرَابِيّاً أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ مَظْلُومٌ قَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَظْلُومٌ قَالَ ادْنُ فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ[٨] قَالَ مَا ظُلَامَتُكَ فَشَكَا ظُلَامَتَهُ فَقَالَ يَا أَعْرَابِيُّ أَنَا أَعْظَمُ ظُلَامَةً مِنْكَ ظَلَمَنِي الْمَدَرُ وَ الْوَبَرُ[٩] وَ لَمْ يَبْقَ بَيْتٌ
[١]« بالجندلة» الأصل.
[٢] اكتنفه: أحاط به.
[٣]« منهزما» البحار.
[٤]« بين اثنتين» البحار.
[٥]« يعوق» ط.
[٦]« بعد» م.
[٧] عنه البحار: ٣٩/ ١٧٥ ح ١٧، و مدينة المعاجز: ٩٥ ح ٢٤٣، و ص ١٠٧ ح ٢٨٩ عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قطعة.
[٨]« يده على ركبته» الأصل.
[٩] المدر: قطع الطين اليابس.
و الوبر: صوف الإبل و الارانب و نحوها. أراد بقوله عليه السلام أن ظلمنى الجميع.