الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٦٢
أَحَداً بِاسْمِهِ لَا تُخَاشِنَنَ[١] أَصْحَابَكَ وَ شُرَكَاءَكَ وَ لَا تُلَاحِهِمْ[٢] فَإِنَّهُمْ أَعْدَاؤُكَ وَ دَارِهِمْ فَلَمْ أَجْسُرْ أَنْ أُرَاجِعَهَا فَقُلْتُ أَيَّ أَصْحَابِي قَالَتْ شُرَكَاؤُكَ الَّذِينَ فِي بَلَدِكَ وَ فِي الدَّارِ مَعَكَ وَ قَدْ كَانَ جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَ مَنْ مَعِي فِي الدَّارِ عَنَتٌ[٣] فِي الدِّينِ فَسَعَوْا بِي حَتَّى هَرَبْتُ وَ اسْتَتَرْتُ بِذَلِكَ السَّبَبِ فَوَقَفْتُ[٤] عَلَى أَنَّهَا عَنَتْ أُولَئِكَ.
وَ كُنْتُ نَذَرْتُ أَنْ أُلْقِيَ فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ لِيَأْخُذَهَا مَنْ أَرَادَ اللَّهُ فَأَخَذْتُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِيهَا سِتَّةٌ رَضَوِيَّةٌ وَ قُلْتُ لَهَا ادْفَعِي هَذِهِ إِلَى الرَّجُلِ فَأَخَذَتِ الدَّرَاهِمَ وَ صَعِدَتْ وَ بَقِيَتْ سَاعَةً ثُمَّ نَزَلَتْ فَقَالَتْ يَقُولُ لَكَ لَيْسَ لَنَا فِيهَا حَقٌّ اجْعَلْهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي نَذَرْتَ وَ نَوَيْتَ وَ لَكِنْ هَذِهِ الرَّضَوِيَّةُ خُذْ مِنَّا بَدَلَهَا وَ أَلْقِهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي نَوَيْتَ فَفَعَلْتُ[٥].
٧- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ شَكَكْتُ عِنْدَ مُضِيِ[٦] أَبِي مُحَمَّدٍ ع وَ كَانَ اجْتَمَعَ عِنْدَ أَبِي مَالٌ جَلِيلٌ فَحَمَلَهُ وَ رَكِبَ السَّفِينَةَ وَ خَرَجْتُ مَعَهُ مُشَيِّعاً لَهُ فَوُعِكَ[٧].
[١] خاشنه: حارشه خلاف لابنه. خشن عليه في القول أو العمل.
[٢] لاحاه ملاحاة: نازعه و خاصمه.
[٣] أعنته و تعنته تعنتا: سأله عن شيء أراد به اللبس عليه و المشقة. لسان العرب: ٢/ ٦١( عنت).
[٤]« فعرفت» ط، ه أورده في دلائل الإمامة: ٣٠٠ قال: نقلت هذا الخبر من أصل بخط شيخنا أبي عبد اللّه الحسين الغضائري، عن أبي الحسن عليّ بن عبد اللّه القاشانى، عن الحسين بن محمّد مثله، عنه البحار: ٥٢/ ١٧- ٢٢ ح ١٥، و عن غيبة الطوسيّ: ١٦٥ بإسناده عن أبى الحسين محمّد جعفر الأسدى، عن الحسين بن محمّد بن عامر الأشعريّ القمّيّ، عن يعقوب بن يوسف الضراب مثله.
عنه اثبات الهداة: ٧/ ٢٢ ح ٣٢٦، و مدينة المعاجز: ٦٠٨ ح ٦٩، و تبصرة الولى: ٧٨٢ و رواه في جمال الأسبوع: ٤٩٤ بإسناده الى يعقوب بن يوسف الضراب.
[٥]« مهران» ط، م، ه. و الصحيح محمّد بن إبراهيم بن مهزيار، عده الشيخ في رجاله: ٤٣٦ من أصحاب العسكريّ عليه السلام، و ذكره السيّد الخوئي في معجم رجال الحديث:
١٤/ ٢٢٢، و ذكر الرواية.
[٦]« وفاة» البحار.
[٧] و عك الرجل: أصابه ألم من شدة التعب أو المرض.