الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٦
فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ تَفَلَ فِي فِيهِ فَإِذَا الصَّبِيُّ قَدْ بَرَأَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِي انْطَلِقْ انْظُرْ هَلْ تَرَى مِنْ حَشٍ[١] قُلْتُ إِنَّ الْوَادِيَ مَا فِيهِ مَوْضِعٌ يُغَطِّي عَنِ النَّاسِ فَقَالَ انْطَلِقْ إِلَى النَّخَلَاتِ وَ قُلْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تُدْنِينَ لِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قُلْ لِلْحِجَارَةِ مِثْلَ ذَلِكَ فَوَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَقَدْ قُلْتُ لَهُنَّ ذَلِكَ وَ قَدْ رَأَيْتُ النَّخَلَاتِ تَقَارَبْنَ وَ الْحِجَارَةَ يَتَقَرَّبْنَ فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ رَأَيْتُهُنَّ يَعُدْنَ إِلَى مَوَاضِعِهِنَ[٢].
٥٨- وَ مِنْهَا:
أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَراً بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَ[٣].
٥٩- وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَخَرَجَ فِي بَعْضِ نَوَاحِيهَا فَمَا بَقِيَ شَجَرٌ وَ لَا حَجَرٌ إِلَّا قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ[٤].
٦٠- وَ عَنْ جَابِرٍ لَمْ يَمُرَّ النَّبِيُّ ص فِي طَرِيقٍ فَيَتْبَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ سَلَكَهُ[٥] مِنْ طِيبِ عَرْفِهِ وَ لَمْ يَمُرَّ بِحَجَرٍ وَ لَا شَجَرٍ إِلَّا سَجَدَ لَهُ[٦].
[١] الحش: البستان، أو النخل المجتمع، أو موضع قضاء الحاجة.
[٢] عنه البحار: ١٨/ ٩ ح ١٤.
و روى نحوه في دلائل النبوّة: ٦/ ٢٤ و ٢٥ بإسناده الى أسامة بن زيد.
و رواه أبو نعيم في الدلائل: ٣٣٦ بمثل ما مر في دلائل النبوّة.
[٣] عنه البحار: ١٧/ ٣٧٢ ح ٢٦، و عن أمالي الشيخ الطوسيّ: ١/ ٣٥١ مثله، و زاد فيه:
« قبل أن ابعث، انى لا عرفه الآن».
و رواه مسلم في صحيحه: ٤/ ١٧٨٢ ح ٢٢٧٧، و أحمد في المسند: ٥/ ٩ و ١٠ و ٩٥ بأسانيدهما الى جابر بن سمرة. و الدارميّ في سننه: ١/ ١٢ عن عليّ عليه السلام.
[٤] أخرجه في البحار: ١٧/ ٣٨٧ ح ٥٥ عن إعلام الورى: ٣٨.
و رواه أحمد في مسنده: ١/ ٣٧٥ و ج ٣/ ٣٦٨، و الحاكم في المستدرك: ٢/ ٦٢٠ و الدارميّ في سننه: ١/ ١٢.
[٥]« فتتبعته الا عرف اللّه مسلكه» م.
[٦] عنه البحار: ١٧/ ٣٧٧ ح ٤١.
و رواه في دلائل النبوّة: ٦٩ بإسناده الى جابر، و فيه« من طيب عرقه».