الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٧٨
٩- وَ مِنْهَا:
مَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَمَرَّ بِنَا زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَمَا وَ اللَّهِ لَيَخْرُجَنَّ بِالْكُوفَةِ وَ لَيُقْتَلَنَّ وَ لَيُطَافَنَّ بِرَأْسِهِ ثُمَّ يُؤْتَى بِهِ فَيُنْصَبُ عَلَى قَصَبَةٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ أَشَارَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ قَالَ سَمِعَ أُذُنَايَ مِنْهُ ثُمَّ رَأَتْ عَيْنِي بَعْدَ ذَلِكَ فَبَلَغَنَا خُرُوجُهُ وَ قَتْلُهُ ثُمَّ مَكَثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ فَرَأَيْنَا يُطَافُ بِرَأْسِهِ فَنُصِبَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى قَصَبَةٍ فَتَعَجَّبْنَا.
وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ الْبَاقِرَ ع قَالَ: سَيَخْرُجُ أَخِي زَيْدٌ بَعْدَ مَوْتِي وَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ وَ يَخْلَعُ جَعْفَراً ابْنِي وَ لَا يَلْبَثُ إِلَّا ثَلَاثاً حَتَّى يُقْتَلَ وَ يُصْلَبَ ثُمَّ يُحْرَقَ بِالنَّارِ وَ يُذْرَى فِي الرِّيحِ وَ يُمَثَّلَ[١] بِهِ مُثْلَةً مَا مُثِّلَ بِأَحَدٍ قَبْلَهُ[٢].
١٠- وَ مِنْهَا: أَنَّهُ ع جَعَلَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ بِأَحَادِيثَ شِدَادٍ وَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ النَّضْرُ بْنُ قِرْوَاشٍ فَاغْتَمَّ أَصْحَابُهُ لِمَكَانِ الرَّجُلِ مِمَّا يَسْتَمِعُ حَتَّى نَهَضَ فَقَالُوا قَدْ سَمِعَ مَا سَمِعَ وَ هُوَ خَبِيثٌ قَالَ لَوْ سَأَلْتُمُوهُ عَمَّا تَكَلَّمْتُ بِهِ الْيَوْمَ مَا حَفِظَ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ بَعْضُهُمْ فَلَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ الْأَحَادِيثُ الَّتِي سَمِعْتَهَا مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَهَا فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا فَهِمْتُ مِنْهَا قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً[٣].
١١- وَ مِنْهَا:
أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَا مَلَكْتُهُ لَدِينَارَانِ عَلَى عَهْدِ أَبِي وَ
[١] مثلت بالقتيل. إذا جدعت أنفه أو اذنه أو شيئا من اطرافه. و الاسم: المثلة. و مثل- بالتشديد- للمبالغة.
[٢] عنه البحار: ٤٦/ ٢٥١ ح ٤٦ و العوالم: ١٨/ ٢٥١ ح ٣.
و أورد صدره في كشف الغمّة: ٢/ ١٣٧، و في الفصول المهمة: ٢٠٠ نقلا من دلائل الحميري مثله مرسلا، عنه اثبات الهداة: ٥/ ٣٠٧ ح ٦٣.
و أورد مثله قطعة في اثبات الوصية: ١٧٣ و ص ١٧٨، و في الصراط المستقيم: ٢/ ١٨٢.
و أخرجه في إحقاق الحقّ: ١٢/ ١٨٢ عن الفصول المهمة.
[٣] عنه البحار: ٤٦/ ٢٥٢ ح ٤٧.