الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٣٩
الَّتِي ذَكَرَ لَمَّا كَانَ[١] رَأْسُ الْهِلَالِ فَلَمَّا وَافَاهُمُ الْمَالُ كَانَ عَلَى الْحَسَنِ ع دَيْنٌ كَثِيرٌ فَقَضَاهُ مِمَّا بَعَثَهُ إِلَيْهِ وَ فَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَفَرَّقَهَا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَوَالِيهِ وَ قَضَى الْحُسَيْنُ ع أَيْضاً دَيْنَهُ وَ قَسَمَ ثُلُثَ مَا بَقِيَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَوَالِيهِ وَ حَمَلَ الْبَاقِيَ إِلَى عِيَالِهِ وَ أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَقَضَى دَيْنَهُ وَ مَا فَضَلَ[٢] دَفَعَهُ إِلَى الرَّسُولِ لِيَتَعَرَّفَ[٣] مُعَاوِيَةُ مِنَ الرَّسُولِ مَا فَعَلُوا فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ أَمْوَالًا حَسَنَةً[٤].
٤- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ صَنْدَلٍ[٥] عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّ الْحَسَنَ ع خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مَاشِياً مِنَ الْمَدِينَةِ فَتَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ لَوْ رَكِبْتَ لَسَكَنَ عَنْكَ هَذَا الْوَرَمُ فَقَالَ كَلَّا وَ لَكِنَّا إِذَا أَتَيْنَا الْمَنْزِلَ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُنَا أَسْوَدُ مَعَهُ دُهْنٌ يَصْلُحُ لِهَذَا الْوَرَمِ فَاشْتَرُوا مِنْهُ وَ لَا تُمَاكِسُوهُ[٦] فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَوَالِيهِ لَيْسَ أَمَامَنَا مَنْزِلٌ فِيهِ أَحَدٌ يَبِيعُ مِثْلَ هَذَا الدَّوَاءِ فَقَالَ بَلَى إِنَّهُ أَمَامَنَا وَ سَارُوا أَمْيَالًا[٧] فَإِذَا الْأَسْوَدُ قَدِ اسْتَقْبَلَهُمْ فَقَالَ الْحَسَنُ لِمَوْلَاهُ دُونَكَ الْأَسْوَدُ فَخُذِ الدُّهْنَ مِنْهُ بِثَمَنِهِ فَقَالَ الْأَسْوَدُ لِمَنْ تَأْخُذُ هَذَا الدُّهْنَ قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ انْطَلِقْ بِي إِلَيْهِ
[١]« الوقت الذي ذكره رأس الهلال» ط.
[٢]« و ما بقى» س، ط، ه.
[٣]« فتعرف» م.
[٤] عنه البحار: ٤٣/ ٣٢٣ ح ٢، و عوالم العلوم: ١٦/ ٩٠ ح ٤، و أخرجه في اثبات الهداة:
٥/ ١٦٠ ح ٨ عن صاحب كتاب مناقب فاطمة و ولدها عليهم السلام بإسناده الى عنبسة بن مصعب عن أبي عبد اللّه عليه السلام.
[٥] صندل: عده الشيخ الطوسيّ في رجاله: ٣٥٢ من أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام.
انظر جامع الرواة: ١/ ٤١٧، رجال المامقاني: ٢/ ١٠٢ و رجال السيّد الخوئي:
٩/ ١٤٥. و في م« مندل بن أبي أسامة»، و في ط« صندل بن أسامة» و كلاهما تصحيف.
[٦] تماكس الرجلان في البيع: تشاحا.
[٧]« ميلا» م.