الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٠٦
أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأُتِيَ بِسُلَّمٍ وَ فُتِحَ عَنِ السِّبَاعِ وَ كَانَتْ سِتَّةٌ مِنَ الْأُسُدِ فَنَزَلَ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ ع إِلَيْهَا فَلَمَّا دَخَلَ وَ جَلَسَ صَارَتِ الْأُسُودُ إِلَيْهِ وَ رَمَتْ بِأَنْفُسِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ مَدَّتْ بِأَيْدِيهَا وَ وَضَعَتْ رُءُوسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ.
فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا بِيَدِهِ ثُمَّ يُشِيرُ لَهُ[١] بِيَدِهِ إِلَى الِاعْتِزَالِ فَيَعْتَزِلُ نَاحِيَةً حَتَّى اعْتَزَلَتْ كُلُّهَا وَ قَامَتْ[٢] بِإِزَائِهِ.
فَقَالَ لَهُ الْوَزِيرُ مَا كَانَ هَذَا صَوَاباً فَبَادِرْ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ هُنَاكَ قَبْلَ أَنْ يَنْتَشِرَ خَبَرُهُ فَقَالَ لَهُ أَبَا الْحَسَنِ مَا أَرَدْنَا بِكَ سُوءاً وَ إِنَّمَا أَرَدْنَا أَنْ نَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِمَّا قُلْتَ فَأُحِبُّ أَنْ تَصْعَدَ فَقَامَ وَ صَارَ إِلَى السُّلَّمِ وَ هِيَ حَوْلَهُ تَتَمَسَّحُ بِثِيَابِهِ.
فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى أَوَّلِ دَرَجَةٍ الْتَفَتَ إِلَيْهَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ تَرْجِعَ فَرَجَعَتْ وَ صَعِدَ فَقَالَ كُلُّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ فَلْيَجْلِسْ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ.
فَقَالَ لَهَا الْمُتَوَكِّلُ انْزِلِي.
قَالَتْ اللَّهَ اللَّهَ ادَّعَيْتُ الْبَاطِلَ وَ أَنَا بِنْتُ فُلَانٍ حَمَلَنِي الضُّرُّ عَلَى مَا قُلْتُ.
فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ أَلْقُوهَا إِلَى السِّبَاعِ فَبَعَثَتْ وَالِدَتُهُ وَ اسْتَوْهَبَتْهَا مِنْهُ وَ أَحْسَنَتْ إِلَيْهَا[٣].
١٢- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ
[١]« اليه» البحار.
[٢]« و وقفت» ط،« و أقامت» البحار.
[٣] عنه اثبات الهداة: ٦/ ٢٤٤ ح ٤٣، و فيه ثمّ أمر بطرحها للسباع فأقرت ثمّ استوهبتها أم المتوكل منه.
و البحار: ٥٠/ ١٤٩ ح ٣٥ و فيه: ألقوها الى السباع. فاستوهبتها والدته.
و حلية الابرار: ٢/ ٤٦٨، و عنه في مدينة المعاجز: ٥٤٨ ح ٥٤ و اللفظ للراوندي.
و عن المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٥١٨ عن أبي الهلقام و عبد اللّه بن جعفر الحميري و الصقر الجبلى، و أبى شعيب الحناط، و عليّ بن مهزيار قالوا ... نحوه.
و عن ثاقب المناقب: ٤٧٤ عن ابن مهزيار نحوه.
و قال المسعوديّ في مروج الذهب: ٤/ ٨٦: قد ذكرنا خبر عليّ بن محمّد بن موسى رضي اللّه عنه ... فى كتابنا« أخبار الزمان». عنه إحقاق الحقّ: ١٩/ ٦١٤.