الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٨٤
فَقَالَ لَهُ أَ جُرْأَةً عَلَيَّ فِي حَيَاتِي كَأَنِّي بِكَ قَدْ وُجِدْتَ مَذْبُوحاً فِي فُسْطَاطِكَ لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَكَ فَلَمَّا كَانَ فِي زَمَانِ الْمُخْتَارِ أَتَاهُ فَقَالَ لَسْتَ هُنَاكَ فَغَضِبَ فَذَهَبَ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَ هُوَ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ وَلِّنِي قِتَالَ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَكَانَ عَلَى مُقَدِّمَةِ مُصْعَبٍ فَالْتَقَوْا بِحَرُورَاءَ[١] فَلَمَّا حَجَرَ[٢] اللَّيْلُ بَيْنَهُمْ أَصْبَحُوا وَ قَدْ وَجَدُوهُ مَذْبُوحاً فِي فُسْطَاطِهِ لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ[٣].
١٨- وَ مِنْهَا:
أَنَّ عِيسَى النَّهْرِيرِيَ[٤] رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ ابْنَ عَوْفٍ أَتَوُا النَّبِيَّ ص لِيُعَنِّتُوهُ[٥] فَقَالَ الْأَوَّلُ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا فَمَا ذَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ وَ قَالَ الثَّانِي كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً فَمَا ذَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ وَ قَالَ ابْنُ عَوْفٍ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يُحْيِي الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ فَمَا ذَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ فَقَالَ لِلْأَوَّلِ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا وَ اتَّخَذَنِي حَبِيباً وَ قَالَ لِلثَّانِي كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَ قَدْ رَأَيْتُ عَرْشَ رَبِّي وَ كَلَّمَنِي وَ قَالَ لِلثَّالِثِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يُحْيِي الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَنَا إِنْ شِئْتُمْ أَحْيَيْتُ لَكُمْ
[١] حروراء- بفتحتين و سكون الواو-: قرية بظاهر الكوفة، و قيل، موضع على ميلين منها ...( مراصد الاطلاع: ١/ ٣٩٤).
[٢] في بعض النسخ« حجز»، و كلاهما بمعنى المنع.
[٣] عنه البحار: ٤١/ ٢٩٥ ح ١٩ و ج ٤٢/ ٨٧ ح ١٥، و اثبات الهداة: ٤/ ٥٤٦ ح ١٩٣، و ج ٥/ ١٣٤ ح ٢٦.
[٤] عيسى النهريرى( النهربرى)( النهرترى): من أصحاب الصادق( ع). انظر رجال الشيخ:
٥٦٥، و رجال السيّد الخوئي: ١٣/ ٢٣٤ رقم ٩٢٤٢.
[٥] عنته: شدد عليه و ألزمه ما يصعب عليه أداؤه و شق عليه تحمله. و في البحار« ليعتبوه».