الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٠٧
الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: مَرِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ الطَّبِيبُ لَيْلًا وَ وَصَفَ لِي دَوَاءً آخُذُهُ فِي السَّحَرِ كَذَا وَ كَذَا يَوْماً فَلَمْ يُمْكِنُنِي تَحْصِيلُهُ مِنَ اللَّيْلِ وَ خَرَجَ الطَّبِيبُ مِنَ الْبَابِ وَ وَرَدَ صَاحِبُ أَبِي الْحَسَنِ ع فِي الْحَالِ وَ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا ذَلِكَ الدَّوَاءُ بِعَيْنِهِ فَقَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ خُذْ هَذَا الدَّوَاءَ كَذَا وَ كَذَا يَوْماً فَشَرِبْتُ فَبَرَأْتُ قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ زَيْدٌ أَيْنَ الْغُلَاةُ[١] عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ[٢].
١٣- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ خَيْرَانَ الْأَسْبَاطِيِّ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ ع فَقَالَ لِي مَا فَعَلَ الْوَاثِقُ قُلْتُ هُوَ فِي عَافِيَةٍ.
وَ قَالَ مَا فَعَلَ جَعْفَرٌ قُلْتُ تَرَكْتُهُ أَسْوَأَ النَّاسِ حَالًا فِي السِّجْنِ وَ قَالَ مَا فَعَلَ ابْنُ الزَّيَّاتِ قُلْتُ الْأَمْرُ أَمْرُهُ وَ أَنَا مُنْذُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ خَرَجْتُ مِنْ هُنَاكَ.
فَقَالَ مَاتَ الْوَاثِقُ وَ قَدْ قَعَدَ الْمُتَوَكِّلُ جَعْفَرٌ وَ قُتِلَ ابْنُ الزَّيَّاتِ.
قُلْتُ مَتَى قَالَ بَعْدَ خُرُوجِكَ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ وَ كَانَ كَذَلِكَ[٣].
[١]« قال: زيد بن العلا عن هذا الحديث» م، ه.
[٢] عنه البحار: ٥٠/ ١٥٠ ح ٣٦ و عن الإرشاد للمفيد: ٣٧٤، و المناقب لابن شهرآشوب ٣/ ٥١١.
و رواه الخصيبى في الهداية الكبرى: ٣١٤ عن أبي الحسين بن على البكّاء، عن زيد بن عليّ مثله.
و في الكافي: ١/ ٥٠٢ ح ٩ عن بعض أصحابه، عن محمّد بن على، عنه اثبات الهداة:
٦/ ٢١٨ ح ١٤ و مدينة المعاجز: ٥٤٠ ح ١١.
و أورده في روضة الواعظين: ٢٩٠، و ثاقب المناقب: ٤٧٩( مخطوط) و كشف الغمّة:
٢/ ٣٨١ جميعا عن زيد بن عليّ مثله.
[٣] عنه اثبات الهداة: ٦/ ٢١٣ ح ٤ و اللفظ لمحمّد بن يعقوب، و البحار: ٥٠/ ١٥١ ح ٣٧ و رواه في الكافي: ١/ ٤٩٨ ح ١ عن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الوشاء، عن خيران الاسباطى، عنه إعلام الورى: ٣٥٨، و اثبات الهداة المذكور، و البحار: ٥٠/ ١٥٨ ح ٤٨، و مدينة المعاجز: ٥٣٨ ح ٢.-.- و رواه المفيد في الإرشاد: ٣٧٠ عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن محمّد بن يعقوب و أورده في المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٥١٣، و في الصراط المستقيم: ٢/ ٢٠٤ ح ١١ مختصرا، و في كشف الغمّة: ٢/ ٣٧٨ جميعا عن الاسباطى.
و أورده ابن الصباغ في الفصول المهمة: ٢٦١، و الشبلنجى في نور الابصار: ١٨٢ عنهما إحقاق الحقّ: ٢/ ٤٥١.
أقول: الواثق باللّه هو أبو جعفر هارون بن المعتصم بن هارون الرشيد بويع له يوم الخميس لثمان عشر مضت من ربيع الأوّل سنة سبع و عشرين و مائتين، و توفى في ذى الحجّة لست بقين منه سنة اثنين و ثلاثين و مائتين.
و أمّا جعفر: فهو المتوكل على اللّه جعفر بن المعتصم بويع له بعد موت الواثق.
و ابن الزيات: هو محمّد بن عبد الملك الزيات كان وزيرا في خلافة المعتصم و الواثق و المتوكل.
و قد أساء ابن الزيات الى جعفر في خلافة الواثق و كان حبسه لسبع خلون من صفر و موته لاحدى عشر بقيت من ربيع الأوّل سنة ثلاث و ثلاثين و مائتين قوله عليه السلام:
« مات الواثق، و قد قعد المتوكل» كان كما أخبر، و أمّا قوله عليه السلام:« و قتل ابن الزيات» فقد كان في علمه- و علمه عليه السلام من اللّه عزّ و جلّ- أنه يقتل على يد المتوكل فأشار الى قتله عند استلام المتوكل الخلافة و نهاية أمره، و قد تحقّق ذلك بعد أيام.