الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٤
١١٠- وَ مِنْهَا:
أَنَّهُ ص قَالَ يَوْماً تُوُفِّيَ أَصْحَمَةُ[١] رَجُلٌ صَالِحٌ مِنَ الْحَبَشَةِ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَكَانَ كَذَلِكَ[٢].
١١١- وَ مِنْهَا: أَنَّ كِسْرَى كَتَبَ إِلَى فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ وَ هُوَ مِنْ بَقِيَّةِ أَصْحَابِ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنَ أَنِ احْمِلْ إِلَيَّ هَذَا الْعَبْدَ الَّذِي يَبْدَأُ بِاسْمِهِ قَبْلَ اسْمِي فَاجْتَرَى عَلَيَّ وَ دَعَانِي إِلَى غَيْرِ دِينِي فَأَتَاهُ فَيْرُوزُ وَ قَالَ لَهُ إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ رَبِّي أَخْبَرَنِي أَنَّ رَبَّكَ قُتِلَ الْبَارِحَةَ فَجَاءَ الْخَبَرُ أَنَّ ابْنَهُ شِيرَوَيْهِ وَثَبَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ.
فَأَسْلَمَ فَيْرُوزُ وَ مَنْ مَعَهُ فَلَمَّا خَرَجَ الْكَذَّابُ الْعَبْسِيُّ أَنْفَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لِيَقْتُلَهُ فَتَسَلَّقَ سَطْحاً فَلَوَى عُنُقَهُ فَقَتَلَهُ[٣].
١١٢- وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَعْبُدُ صَنَماً فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ وَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يَنْتَظِرَانِ خَلْوَةَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَغَابَ فَدَخَلَا عَلَى بَيْتِهِ فَكَسَرَا صَنَمَهُ.
فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ مَنْ فَعَلَ هَذَا قَالَتْ لَا أَدْرِي سَمِعْتُ صَوْتاً فَجِئْتُ وَ قَدْ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَتْ لَوْ كَانَ يَدْفَعُ الصَّنَمُ لَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ أَعْطِينِي حُلَّتِي فَلَبِسَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ص هَذَا أَبُو الدَّرْدَاءِ يَجِيءُ وَ يُسْلِمُ فَإِذَا هُوَ جَاءَ فَأَسْلَمَ[٤].
[١] هو اسم النجاشيّ ملك الحبشة، و النجاشيّ: لقب يلقب به كل من ملك الحبشة.
[٢] عنه البحار: ١٨/ ٤٢٠ ح ٧.
و أخرجه في الخصائص الكبرى: ٢/ ٣٧٢ عن الشيخين عن جابر.
[٣] عنه البحار: ٢٠/ ٣٧٧ ح ١.
[٤] عنه البحار: ١٨/ ١١١ ح ١٨( قطعة) و ج ٢٢/ ١١٣ ح ٧٩. و روى مثله باختلاف في دلائل النبوّة: ٦/ ٣٠١، و في مستدرك الحاكم: ٣/ ٣٣٦، بالاسناد الى جبير بن نفيل.