الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٩
أَعْظَمَ مَكَارِمِهْم[١] وَ كَانَ مِمَّا أَكَّدَ اللَّهُ صِدْقَهُ أَنَّ قَوْمَ مُسَيْلَمَةَ لَمَّا بَلَغَهُمْ ذَلِكَ سَأَلُوهُ مِثْلَهَا فَأَتَى بِئْراً فَتَفَلَ فِيهَا فَعَادَ مَاؤُهَا مِلْحاً أُجَاجاً كَبَوْلِ الْحِمَارِ فَهِيَ بِحَالِهَا إِلَى الْيَوْمِ مَعْرُوفَةُ الْأَهْلِ وَ الْمَكَانِ[٢].
١٩- وَ مِنْهَا: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْهُ بِصَبِيٍّ لَهَا تَرْجُو بَرَكَتَهُ بِأَنْ يَمَسَّهُ وَ يَدْعُوَ لَهُ وَ كَانَ بِرَأْسِهِ عَاهَةٌ فَرَحِمَهَا وَ الرَّحْمَةُ صِفَتُهُ ص فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَاسْتَوَى شَعْرُهُ وَ بَرِئَ دَاؤُهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَهْلَ الْيَمَامَةِ فَأَتَوْا مُسَيْلَمَةَ بِصَبِيٍّ لِامْرَأَةٍ فَمَسَحَ رَأْسَهُ فَصَلِعَ وَ بَقِيَ نَسْلُهُ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا صُلْعاً[٣].
٢٠- وَ مِنْهَا: أَنْ قَوْماً مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوْهُ بِغَنَمٍ لَهُمْ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ عَلَامَةً يَعْرِفُونَهَا بِهَا فَغَمَزَ بِيَدِهِ فِي أُصُولِ آذَانِهَا فَابْيَضَّتْ فَهِيَ إِلَى الْيَوْمِ مَعْرُوفَةُ النَّسْلِ[٤].
٢١- وَ مِنْهَا: أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مُطِرُوا مَطَراً عَظِيماً فَخَافُوا الْغَرَقَ فَشَكَوْا إِلَيْهِ فَقَالَ ص اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا فَانْجَابَتِ السَّحَابُ عَنِ الْمَدِينَةِ عَلَى هَيْئَةِ الْإِكْلِيلِ لَا تَمْطُرُ فِي الْمَدِينَةِ وَ تَمْطُرُ حَوَالَيْهَا فَعَايَنَ مُؤْمِنُهُمْ وَ كَافِرُهُمْ أَمْراً لَمْ يُعَايِنُوا مِثْلَهُ[٥].
[١] زاد في البحار« و هذه البئر بظاهر مكّة بموضع يسمى الزاهر، و اسمها العسيلة».
قال الفيروزآبادي: الزاهر: مستقى بين مكّة و التنعيم.
و قال: العسيلة كجهينة: ماء شرقيّ سميراء. القاموس المحيط: ٢/ ٤٣ و ج ٤/ ١٦.
[٢] عنه البحار: ١٨/ ٢٨ ح ١١، و عن مناقب ابن شهرآشوب: ١/ ١٠٢، و إعلام الورى:
٢٦ و أورده في كشف الغمّة: ١/ ٢٧.
[٣] عنه البحار: ١٨/ ٨ ح ٨ و عن إعلام الورى: ٢٧. و أخرجه في اثبات الهداة: ٢/ ٩٠ ح ٤٤٣ عن إعلام الورى.
[٤] عنه البحار: ١٧/ ٤٠٦ ح ٢٩، و عن المناقب: ١/ ١٠٤. و أخرجه في اثبات الهداة:
٢/ ٩٠ ح ٤٤٤ عن إعلام الورى.
[٥] عنه البحار: ١٧/ ٣٥٤ ح ٦. و أورده في إعلام الورى: ٢٧، عنه اثبات الهداة:
٢/ ٩١ ح ٤٤٥.