الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥١
٧٦- وَ مِنْهَا:
أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ص نُصَلِّي فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ أَبُو جَهْلٍ نَحَرُوا جَزُوراً فِي نَاحِيَةِ مَكَّةَ فَبَعَثُوا فَجَاءُوا بِسَلَاهَا[١] فَطَرَحُوهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ ع فَطَرَحَتْهُ عَنْهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ بِأَبِي جَهْلٍ وَ بِعُتْبَةَ وَ شَيْبَةَ وَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَ بِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَتْلَى فِي قَلِيبِ بَدْرٍ[٢].
٧٧- وَ مِنْهَا: أَنَّ النَّابِغَةَ الْجَعْدِيَّ أَنْشَدَ رَسُولَ اللَّهِ ص قَوْلَهُ
|
بَلَغْنَا السَّمَاءَ عِزَّةً وَ تَكَرُّماً |
وَ إِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَراً |
|
فَقَالَ إِلَى أَيْنَ يَا أَبَا لَيْلَى قُلْتُ إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ أَحْسَنْتَ لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ قَالَ الرَّاوِي فَرَأَيْتُهُ شَيْخاً لَهُ ثَلَاثُونَ وَ مِائَةُ سَنَةٍ وَ أَسْنَانُهُ مِثْلُ وَرَقِ الْأُقْحُوَانِ نَقَاءً وَ بَيَاضاً وَ قَدْ تَهَدَّمَ جِسْمُهُ إِلَّا فَاهُ[٣].
٧٨- وَ مِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ص خَرَجَ فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ وَ مَعِي زَوْجٌ لِي فِي بَيْتِي مِثْلُ الْمَرْأَةِ فَقَالَ ادْعِي زَوْجَكِ فَدَعَتْهُ فَقَالَ لَهَا أَ تُبْغِضِينَهُ قَالَتْ نَعَمْ
[١] السلى: جمعها أسلاء: جلدة يكون ضمنها ولدا لحيوان في بطن أمه. و المراد هنا: أحشاؤه.
[٢] عنه البحار: ١٨/ ٥٧ ح ١٢.
و رواه في دلائل النبوّة: ٢/ ٢٧٩، و مسلم في صحيحه: ٣/ ١٤١٩ ح ١٠٨ و ١٠٩ و البخارى في صحيحه: ٤/ ٥٣، بأسانيدهم الى عبد اللّه بن مسعود.
[٣] عنه البحار: ١٨/ ١١ ح ٢٥.
و روى مثله في دلائل النبوّة: ٦/ ٢٣٢ و ٢٣٣ بثلاثة طرق، عن يعلى بن الاشدق و عن عبد اللّه بن جراد، عن النابغة الجعدى.
و أخرجه عنه السيوطي في الخصائص: ٣/ ٧٢ و عن دلائل أبى نعيم.