الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٨٣
رُمَّانَةٍ حَبَّةً مِنَ الْجَنَّةِ وَ أَنَا كَسَرْتُ وَاحِدَةً وَ أَكَلْتُهَا كُلَّهَا فَقَالَ ع صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَوَقَعَتْ حَبَّةُ رُمَّانٍ مِنْهَا وَ تَنَاوَلَهَا ع وَ أَكَلَهَا وَ قَالَ لَمْ يَأْكُلْهَا الْكَافِرُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ[١].
١٦- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ جَعْفَرٍ[٢] عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ مَرَّ عَلِيٌّ ع بِكَرْبَلَاءَ فَقَالَ لَمَّا مَرَّ بِهِ أَصْحَابُهُ وَ قَدِ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ يَبْكِي[٣] هَذَا مُنَاخُ[٤] رِكَابِهِمْ هَذَا مُلْقَى رِحَالِهِمْ هَاهُنَا مُرَاقُ دِمَائِهِمْ[٥] طُوبَى لَكِ مِنْ تُرْبَةٍ عَلَيْهَا تُرَاقُ دِمَاءُ الْأَحِبَّةِ.
وَ قَالَ الْبَاقِرُ ع خَرَجَ عَلِيٌّ ع يَسِيرُ بِالنَّاسِ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ كَرْبَلَاءَ عَلَى مِيلَيْنِ أَوْ مِيلٍ تَقَدَّمَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى طَافَ بِمَكَانٍ يُقَالُ لَهُ المقذفان فَقَالَ قُتِلَ فِيهَا مِائَتَا نَبِيٍّ وَ مِائَتَا سِبْطٍ كُلُّهُمْ شُهَدَاءُ مُنَاخُ رِكَابٍ وَ مَصَارِعُ شُهَدَاءَ[٦] لَا يَسْبِقُهُمْ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ وَ لَا يَلْحَقُهُمْ مَنْ بَعْدَهُمْ[٧].
١٧- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: جَمَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بَنِيهِ وَ هُمْ اثْنَا عَشَرَ ذَكَراً فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ أَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَ فِيَّ سُنَّةً مِنْ يَعْقُوبَ إِذْ جَمَعَ بَنِيهِ وَ هُمْ اثْنَا عَشَرَ ذَكَراً فَقَالَ لَهُمْ إِنِّي أُوصِي إِلَى يُوسُفَ فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا وَ أَنَا أُوصِي إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَاسْمَعُوا لَهُمَا وَ أَطِيعُوا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُهُ أَ دُونَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ
[١] عنه البحار: ٤١/ ٣٠٠ ح ٣٠، و مدينة المعاجز: ٦٠ ح ١٢٤.
[٢]« أبى جعفر» البحار.
[٣] زاد في البحار« و يقول».
[٤] المناخ: الموضع الذي تناخ فيه الإبل.
[٥] كناية عن قتلهم و استشهادهم عليهم السلام.
[٦]« عشاق شهداء» البحار.
[٧] عنه البحار: ٤١/ ٢٩٥ ح ١٨.