الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٥٥
الباب الخامس في معجزات الإمام علي بن الحسين ع
١- عَنِ الْبَاقِرِ ع أَنَّهُ قَالَ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَطُوفُ بَيْنَ يَدَيْهِ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ وَ لَمْ يَكُنْ عَبْدُ الْمَلِكِ يَعْرِفُهُ بِوَجْهِهِ فَقَالَ مَنْ هَذَا الَّذِي يَطُوفُ بَيْنَ أَيْدِينَا وَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْنَا فَقِيلَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَجَلَسَ مَكَانَهُ وَ قَالَ رُدُّوهُ إِلَيَّ فَرَدُّوهُ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ إِنِّي لَسْتُ قَاتِلَ أَبِيكَ فَمَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْمَصِيرِ إِلَيَّ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِنَّ قَاتِلَ أَبِي أَفْسَدَ بِمَا فَعَلَهُ دُنْيَاهُ عَلَيْهِ وَ أَفْسَدَ أَبِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ آخِرَتَهُ فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَكُونَ كَهُوَ فَكُنْ فَقَالَ كَلَّا وَ لَكِنْ صِرْ إِلَيْنَا لِتَنَالَ مِنَ دُنْيَانَا فَجَلَسَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ وَ بَسَطَ رِدَاءَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَرِهِ حُرْمَةَ أَوْلِيَائِكَ عِنْدَكَ فَإِذَا رِدَاؤُهُ[١] مَمْلُوءٌ دُرَراً يَكَادُ شُعَاعُهَا يَخْطَفُ الْأَبْصَارَ فَقَالَ لَهُ مَنْ تَكُونُ هَذِهِ حُرْمَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ[٢] يَحْتَاجُ إِلَى دُنْيَاكَ
[١] كذا في ط، ه، و في م:« ازاره» و الرداء: كل ما يلبس في الثياب. و الازار: كل ما يستر.
[٢]« ربه» ط، ه.