الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٥
١٨- وَ مِنْهَا:
مَا رَوَى أَبُو حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنِّي لَفِي عُمْرَةٍ اعْتَمَرْتُهَا فَأَنَا فِي الْحِجْرِ جَالِسٌ إِذْ نَظَرْتُ إِلَى جَانٍ[١] قَدْ أَقْبَلَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَسْعَى[٢] حَتَّى دَنَا مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَأَقْبَلْتُ بِبَصَرِي نَحْوَهُ فَوَقَفَ طَوِيلًا ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً ثُمَّ بَدَأَ بِالْمَقَامِ فَقَامَ عَلَى ذَنَبِهِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَبَصُرَ بِهِ عَطَاءٌ وَ أُنَاسٌ مَعَهُ فَأَتَوْنِي فَقَالُوا يَا أَبَا جَعْفَرٍ أَ مَا رَأَيْتَ هَذَا الْجَانَّ فَقُلْتُ قَدْ رَأَيْتُهُ وَ مَا صَنَعَ ثُمَّ قُلْتُ لَهُمُ انْطَلِقُوا إِلَيْهِ وَ قُولُوا لَهُ يَقُولُ لَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّ الْبَيْتَ يَحْضُرُهُ أَعْبُدٌ وَ سُودَانٌ وَ هَذِهِ سَاعَةُ خَلْوَتِهِ مِنْهُمْ وَ قَدْ قَضَيْتَ نُسُكَكَ وَ نَحْنُ نَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ مِنْهُمْ فَلَوْ خَفَّفْتَ وَ انْطَلَقَتْ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوكَ قَالَ فَكَوَّمَ كُومَةً[٣] مِنْ بَطْحَاءِ[٤] الْمَسْجِدِ ثُمَّ وَضَعَ ذَنَبَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ مَثَلَ[٥] فِي الْهَوَاءِ[٦].
[١] الجان: ضرب من الحيات، قيل: هى حية أكحل لا تؤذى، كثيرة في الرمل.
[٢]« المشرق» البحار.
[٣] الكومة: القطعة المتجمعة المرتفعة من التراب و نحوه.
[٤] البطحاء: مسيل واسع فيه رمل و دقائق الحصى.
[٥] مثل: غاب.
[٦] عنه البحار: ٤٦/ ٢٥٢ ح ٤٨ و عن مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٣٢٠ نقلا من كتاب المعجزات مثله. و أورده في روضة الواعظين: ٢٤٥ مرسلا.
و في مختصر بصائر الدرجات: ١٥ بالاسناد عن أحمد و عبد اللّه، ابنا محمّد بن عيسى و محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي حمزة الثمالى مثله، عنها مدينة المعاجز: ٣٣٩ ح ٥٧.