الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٢٧
٢٠- وَ مِنْهَا:
أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ سَالِمٍ قَالَ بَعَثَ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ وَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ فَقَالا لِي خُذْ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ وَ ائْتِ الْكُوفَةَ فَالْقَ فُلَاناً فَاسْتَصْحِبْهُ[١] وَ اشْتَرِيَا رَاحِلَتَيْنِ وَ امْضِيَا بِالْكُتُبِ وَ مَا مَعَكُمَا مِنَ الْأَمْوَالِ حَتَّى تَأْتِيَا الْمَدِينَةَ وَ ادْفَعَا مَا مَعَكُمَا مِنْ كُتُبٍ وَ مَالٍ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع فَفَعَلْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَطْنِ الرُّمَّةِ[٢] وَ قَدِ اشْتَرَيْنَا عَلَفاً وَ وَضَعْنَاهُ[٣] بَيْنَ الرَّاحِلَتَيْنِ وَ جَلَسْنَا نَأْكُلُ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ أَوْ بَغْلٍ وَ خَلْفَهُ شَاكِرِيٌ[٤] فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ وَثَبْنَا إِلَيْهِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ.
فَقَالَ هَاتِيَا[٥] مَا مَعَكُمَا فَأَخْرَجْنَاهُ وَ دَفَعْنَاهُ إِلَيْهِ وَ أَخْرَجْنَا الْكُتُبَ فَنَاوَلْنَا إِيَّاهُ فَأَخْرَجَ كُتُباً مِنْ كُمِّهِ فَقَالَ لَنَا هَذِهِ جَوَابَاتُ كُتُبِكُمْ فَانْصَرِفَا فِي حِفْظِ اللَّهِ.
قُلْنَا فَقَدْ فَنِيَ زَادُنَا وَ قَدْ قَرُبْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ وَ لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَزُرْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ تَزَوَّدْنَا زَاداً فَقَالَ أَ بَقِيَ مَعَكُمَا مِنْ زَادِكُمَا شَيْءٌ قُلْنَا نَعَمْ.
قَالَ ائْتُونِي بِهِ فَأَخْرَجْنَاه إِلَيْهِ فَقَلَّبَهُ[٦] بِيَدِهِ وَ قَالَ هَذِهِ بُلْغَتُكُمْ إِلَى الْكُوفَةِ امْضِيَا فِي حِفْظِ اللَّهِ فَرَجَعْنَا وَ كَفَانَا الزَّادُ إِلَى الْكُوفَةِ[٧][٨].
[١]« و أشخصه» البحار.
[٢] هكذا في البحار، و في الأصل« ببطن الرملة». بضم الراء، و تشديد الميم.
و قد يقال بالتخفيف، و هو واد معروف بعالية نجد( معجم البلدان: ١/ ٤٤٩، و في ج ٣/ ٧٢ قيل غير ذلك).
[٣]« و وفقنا» خ ل.
[٤] الشاكرى: الاجير، و المستخدم، جمعها شاكرية، و الكلمة من الدخيل.
[٥]« هات» اسم فعل، بمعنى أعطنى.
[٦]« فقبضه» كشف، اثبات الهداة.
[٧]« فرجعنا و كان يكفينا» الأصل.
[٨] عنه كشف الغمّة: ٢/ ٢٤٩، و اثبات الهداة: ٥/ ٥٥٩ ح ١٠٦، و البحار: ٤٨/ ٣٥ ح ٦.
و رواه في معرفة الرجال: ٤٣٦ ح ٨٢١ بإسناده الى إسماعيل بن سلام، و فلان بن حميد.-- قالا: بعث الينا عليّ بن يقطين، و في ص ٤٣٧ ح ٨٢١ بسند آخر.
عنه البحار ٤٨/ ٣٤ ح ٥.
و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩١ ح ١٦ مرسلا باختصار.
و أخرجه في مدينة المعاجز: ٤٦٨ ح ١٢٤ عن ثاقب المناقب: ٤٠٠( مخطوط)، و عن إسماعيل بن سلام و أبى حميد قالا: بعث الينا عليّ بن يقطين مثله.