الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٧٦
شِيعَتِي مِنْ عَدُوِّي لَسْتَ تَمُوتُ إِلَّا تَائِهاً[١] قَالَ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ فَلَمَّا انْصَرَفْنَا إِلَى الْكُوفَةِ ذَهَبْتُ فِي جَمَاعَةٍ نَسْأَلُ عَنْ كَثِيرٍ فَدُلِلْنَا عَلَى عَجُوزٍ فَقَالَتْ مَاتَ تَائِهاً مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ[٢].
٧- وَ مِنْهَا:
مَا قَالَ أَبُو بَصِيرٍ كُنْتُ مَعَ الْبَاقِرِ ع فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ[٣] مُتَّكِئاً عَلَى مَوْلًى لَهُ فَقَالَ ع لَيَلِيَنَ[٤] هَذَا الْغُلَامُ فَيُظْهِرُ الْعَدْلَ وَ يَعِيشُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ يَمُوتُ فَيَبْكِي عَلَيْهِ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ يَلْعَنُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَقُلْنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ لَيْسَ ذَكَرْتَ عَدْلَهُ وَ إِنْصَافَهُ قَالَ يَجْلِسُ فِي مَجْلِسِنَا وَ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ ثُمَّ مَلَكَ وَ أَظْهَرَ الْعَدْلَ جُهْدَهُ[٥].
٨- وَ مِنْهَا:
أَنَّ عَاصِمَ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ رَكِبَ الْبَاقِرُ ع يَوْماً إِلَى حَائِطٍ[٦] لَهُ وَ كُنْتُ أَنَا وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ مَعَهُ فَمَا سِرْنَا إِلَّا قَلِيلًا فَاسْتَقْبَلَنَا رَجُلَانِ فَقَالَ ع هُمَا سَارِقَانِ خُذُوهُمَا فَأَخَذْنَاهُمَا وَ قَالَ لِغِلْمَانِهِ اسْتَوْثِقُوا مِنْهُمَا وَ قَالَ لِسُلَيْمَانَ انْطَلِقْ إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ مَعَ هَذَا الْغُلَامِ إِلَى رَأْسِهِ فَإِنَّكَ تَجِدُ فِي أَعْلَاهُ كَهْفاً فَادْخُلْهُ وَ صِرْ إِلَى وَسَطِهِ فَاسْتَخْرِجْ مَا فِيهِ وَ ادْفَعْهُ إِلَى هَذَا الْغُلَامِ يَحْمِلُهُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَإِنَّ فِيهِ لِرَجُلٍ سَرِقَةً وَ لِآخَرَ سَرِقَةً
[١] الظاهر أن المراد بالتائه: الذاهب العقل، و يحتمل أن يكون المراد به: التحير في الدين( قاله المجلسيّ ره).
[٢] عنه كشف الغمّة: ٢/ ١٤٣، و البحار: ٤٦/ ٢٥٠ ح ٤٣، و رجال المامقاني: ٢/ ٣٦ رقم ٩٨٤٢. و أورده في الصراط المستقيم: ١٨٢ مرسلا.
[٣] قال الجزريّ في النهاية ٤/ ٣٣٦: الممصرة من الثياب: التي فيها صفرة خفيفة.
[٤] أي يكون واليا.
[٥] عنه اثبات الهداة: ٥/ ٢٩٢ ح ٤٠، و البحار: ٤٦/ ٢٥١ ح ٤٤، و مدينة المعاجز:
٣٥١ ح ١٠٠.
[٦] الحائط: البستان.