الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٢
فَدَعَا النَّبِيُّ ص لَهُمَا وَ وَضَعَ جَبْهَتَهَا عَلَى جَبْهَتِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَهُمَا وَ حَبِّبْ أَحَدَهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ قَالَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا طَارِفٌ[١] وَ لَا تَالِدٌ وَ لَا وَالِدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص اشْهَدِي أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ[٢].
٧٩- وَ مِنْهَا: أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيَّ سَقَى رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ اللَّهُمَّ أَمْتِعْهُ بِشَبَابِهِ فَمَرَّ بِهِ ثَمَانُونَ سَنَةً لَمْ تُرَ لَهُ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ[٣].
٨٠- وَ مِنْهَا:
أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص جَالِساً إِذْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ ع وَ قَدْ تَغَيَّرَ وَجْهُهَا مِنَ الْجُوعِ فَقَالَ لَهَا ادْنِي فَدَنَتْ فَرَفَعَ يَدَهُ حَتَّى وَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهَا وَ هِيَ صَغِيرَةٌ فِي مَوْضِعِ الْقِلَادَةِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ مُشْبِعَ الْجَاعَةِ وَ رَافِعَ الْوَضِيعَةِ لَا تُجِعْ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَالَ فَرَأَيْتُ الدَّمَ قَدْ غَلَبَ عَلَى وَجْهِهَا كَمَا كَانَتِ الصُّفْرَةُ فَقَالَتْ مَا جُعْتُ بَعْدَ ذَلِكَ[٤].
٨١- وَ مِنْهَا:
أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ قَالَتْ إِنَّ عَلِيّاً ع قَدْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي حَاجَةٍ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ وَ قَدْ صَلَّى النَّبِيُّ ص الْعَصْرَ وَ لَمْ يُصَلِّهَا عَلِيٌّ ع فَلَمَّا رَجَعَ وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِ عَلِيٍّ ع وَ قَدْ أُوحِيَ إِلَيْهِ فَجَلَّلَهُ بِثَوْبِهِ وَ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغِيبُ ثُمَّ إِنَّهُ سُرِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص فَقَالَ أَ صَلَّيْتَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ لَا قَالَ النَّبِيُّ ص اللَّهُمَّ رُدَّ عَلَى عَلِيٍّ الشَّمْسَ
[١] الطارف: المال الحديث أو المستحدث. و يقابله التالد.
[٢] عنه البحار: ١٨/ ١١ ح ٢٦. و أورده في مناقب ابن شهرآشوب: ١/ ٧٣ مثله.
و رواه في دلائل النبوّة: ٦/ ٢٢٨ بإسناده الى ابن عمر.
[٣] عنه البحار: ١٨/ ١٢ ح ٢٧ و أخرجه في الخصائص الكبرى: ٣/ ٧٤ عن ابن أبي شيبة في مسنده، و أبى نعيم، و ابن عساكر عن عمرو بن الحمق.
[٤] عنه البحار: ٤٣/ ٢٧ ح ٢٩. و رواه في دلائل النبوّة: ٦/ ١٠٨. و أخرجه في الخصائص:
٣/ ٢٩٤ عن البيهقيّ، و عن أبي نعيم، عن عمران بن حصين.