الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤١٧
يَا أَبَا الْعَبَّاسِ فَعَلْتَهَا قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي لَقَدْ كُنْتُ شَاكّاً وَ لَقَدْ أَصْبَحْتُ وَ أَنَا عِنْدَ نَفْسِي مِنْ أَغْنَى النَّاسِ بِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
فَقَالَ هُوَ كَذَلِكَ هُمْ مَعْدُودُونَ مَعْلُومُونَ لَا يَزِيدُ رَجُلٌ وَ لَا يَنْقُصُ رَجُلٌ[١].
٢١- وَ مِنْهَا:
مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ فَضْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْرَائِيلَ الْكَاتِبُ وَ نَحْنُ فِي دَارِهِ بِسَامَرَّةَ[٢] فَجَرَى ذِكْرُ أَبِي الْحَسَنِ فَقَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنِّي أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي قَالَ كُنَّا مَعَ الْمُعْتَزِّ[٣] وَ كَانَ أَبِي كَاتِبَهُ قَالَ فَدَخَلْنَا الدَّارَ وَ إِذَا الْمُتَوَكِّلُ[٤] عَلَى سَرِيرِهِ قَاعِدٌ فَسَلَّمَ الْمُعْتَزُّ وَ وَقَفَ وَ وَقَفْتُ خَلْفَهُ وَ كَانَ عَهْدِي بِهِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ رَحَّبَ بِهِ وَ يَأْمُرُهُ بِالْقُعُودِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَ جَعَلَ[٥] يَرْفَعُ قَدَماً[٦] وَ يَضَعُ أُخْرَى وَ هُوَ لَا يَأْذَنُ لَهُ[٧] بِالْقُعُودِ وَ نَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ يَتَغَيَّرُ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ وَ يُقْبِلُ عَلَى الْفَتْحِ بْنِ خَاقَانَ وَ يَقُولُ هَذَا الَّذِي تَقُولُ فِيهِ مَا تَقُولُ وَ يُرَدِّدُ[٨] الْقَوْلَ وَ الْفَتْحُ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ يُسَكِّنُهُ وَ يَقُولُ مَكْذُوبٌ
[١] عنه اثبات الهداة: ٦/ ٢٥٠ ح ٤٧، و البحار: ٥٠/ ١٥٦ ح ٤٥، و عنه مدينة المعاجز:
٥٥٠ ح ٥٨ و فيه روى أبو بصير، عن أبي العباس ...
و أورده في ثاقب المناقب: ٤٦٠« مخطوط» عن يحيى بن هرثمة نحوه.
و في الصراط المستقيم: ٣/ ٢٠٥ ح ١٦ عن أبي العباس مختصرا.
قال المجلسيّ:« هم معدودون» أي الشيعة و أنت منهم.
[٢] سامرا: لغة في سرمنرأى، و هي المدينة التي أنشأها المعتصم بين بغداد و تكريت و يقال على عدة وجوه: سامرا بالقصر، و سامرّاء بالمد ... و سامرة. بالهاء( مراصد الاطلاع: ٢/ ٦٨٤).
[٣] هو الزبير بن جعفر المتوكل، الثالث عشر من خلفاء بني العباس.
[٤] هو جعفر بن محمّد بن هارون، العاشر من خلفاء بني العباس.
[٥]« و جعل المتوكل» م.
[٦]« رجلا» خ ل، اثبات الهداة.
[٧]« للمعتز» م.
[٨]« و يرد على» م، اثبات الهداة.