الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٨
فَجَمَعَهُمُ الْوَالِي جَمِيعاً فَأَقَرُّوا جَمِيعاً فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ[١].
٤- وَ مِنْهَا: أَنَّ رَجُلًا صَارَ إِلَى الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ جِئْتُكَ أَسْتَشِيرُكَ فِي تَزْوِيجِي فُلَانَةَ فَقَالَ لَا أُحِبُّ ذَلِكَ لَكَ وَ كَانَتْ كَثِيرَةَ الْمَالِ وَ كَانَ الرَّجُلُ أَيْضاً مُكْثِراً فَخَالَفَ الْحُسَيْنَ فَتَزَوَّجَ بِهَا فَلَمْ يَلْبَثِ الرَّجُلُ حَتَّى افْتَقَرَ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ ع قَدْ أَشَرْتُ إِلَيْكَ[٢] فَخَلِّ سَبِيلَهَا فَإِنَّ اللَّهَ يُعَوِّضُكَ خَيْراً[٣] مِنْهَا ثُمَّ قَالَ وَ عَلَيْكَ بِفُلَانَةَ فَتَزَوَّجَهَا فَمَا مَضَتْ[٤] سَنَةٌ حَتَّى كَثُرَ مَالُهُ وَ وَلَدَتْ لَهُ وَلَداً ذَكَراً وَ رَأَى مِنْهَا مَا أَحَبَ[٥].
٥- و منها:
أنه ع سئل في حال صغره عن أصوات الحيوانات لأن من شرط الإمام أن يكون عالما بجميع اللغات حتى أصوات الحيوانات فقال
عَلَى مَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُ[٦] عَنِ الْحُسَيْنِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا صَاحَ النَّسْرُ فَإِنَّهُ يَقُولُ يَا ابْنَ آدَمَ عِشْ مَا شِئْتَ فَآخِرُهُ الْمَوْتُ وَ إِذَا صَاحَ الْبَازِي يَقُولُ يَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ يَا كَاشِفَ الْبَلِيَّاتِ
[١] عنه البحار: ٤٤/ ١٨١ ح ٥، و عوالم العلوم: ١٧/ ٥٥ ح ٤. و رواه في الهداية الكبرى:
٢٠٥، عنه اثبات الهداة: ٥/ ٢٠٤ ح ٦٢ و أورده في دلائل الإمامة: ٧٦، عنه مدينة المعاجز:
٢٣٨ ح ٢٠، جميعا عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٧٨ ح ٣.
[٢]« عليك» م، ه، ط.
[٣] هكذا في البحار، و في« م»« منها خيرا» و في ه، س. ط« عنها خيرا».
[٤]« مضت له» ه، ط، س.
[٥] عنه الوسائل: ١٤/ ٣٢ ح ١٠، و البحار: ٤٤/ ١٨٢ ح ٦، و عوالم العلوم: ١٧/ ٥٦ ح ٥، و مدينة المعاجز ٢٤٧ ح ٦٨. و رواه في الهداية الكبرى للخصيبى: ٢٠٤ بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام نحوه، عنه اثبات الهداة: ٥/ ٢٠٥ ح ٦٣، و مدينة المعاجز.
[٦]« التميمى» ه، ط، و البحار.
و هو محمّد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمى، وثقه يحيى بن معين، توفّي سنة ١٢٠ ه. راجع كتاب الجرح و التعديل: ٧/ ١٨٤، و تقريب التهذيب: ٢/ ١٤٠.