الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٧٨
قَاتَلَ عَلِيّاً ع ابْنُ الْكَوَّاءِ وَ جَاءَهُ ع رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع[١] كَذَبْتَ فَقَالَ الرَّجُلُ سُبْحَانَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تَعْلَمُ مَا فِي قَلْبِي وَ جَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ كَانَ فِيهِ لِينٌ فَأَثْنَى عَلَيْهِ عِنْدَهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع كَذَبْتُمْ لَا يُحِبُّنَا مُخَنَّثٌ وَ لَا دَيُّوثٌ وَ لَا وَلَدُ زِنًا وَ لَا مَنْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي حَيْضِهَا فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ قُتِلَ مَعَ مُعَاوِيَةَ[٢].
١١- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ ع حِينَ ضُرِبَ الضَّرْبَةَ بِالْكُوفَةِ فَقُلْتُ لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ إِنَّمَا هُوَ خَدْشٌ قَالَ لَعَمْرِي إِنِّي لَمُفَارِقُكُمْ ثُمَّ قَالَ لِي إِلَى السَّبْعِينَ بَلَاءٌ قَالَهَا ثَلَاثاً قُلْتُ فَهَلْ بَعْدَ الْبَلَاءِ رَخَاءٌ فَلَمْ يُجِبْنِي وَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَبَكَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ لَا تُؤْذِينِي يَا أُمَّ كُلْثُومٍ فَإِنَّكِ لَوْ تَرَيْنَ مَا أَرَى لَمْ تَبْكِ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ مِنَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ بَعْضُهُمْ خَلْفَ بَعْضٍ وَ النَّبِيِّينَ يَقُولُونَ لِي انْطَلِقْ يَا عَلِيُّ فَمَا أَمَامَكَ خَيْرٌ لَكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ قُلْتَ إِلَى السَّبْعِينَ بَلَاءٌ فَهَلْ بَعْدَ السَّبْعِينَ رَخَاءٌ قَالَ نَعَمْ وَ إِنَّ بَعْدَ الْبَلَاءِ رَخَاءٌ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ[٣] قَالَ أَبُو حَمْزَةَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع إِنَّ عَلِيّاً ع قَالَ إِلَى السَّبْعِينَ بَلَاءٌ وَ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ السَّبْعِينَ رَخَاءٌ وَ قَدْ مَضَتِ السَّبْعُونَ وَ لَمْ نَرَ رَخَاءً فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَا ثَابِتُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَانَ وَقَّتَ هَذَا الْأَمْرَ فِي السَّبْعِينَ فَلَمَّا
[١] من البحار.
[٢] عنه البحار: ٤٢/ ١٧ ح ٢، و مدينة المعاجز: ١٢٥ ح ٣٤٩، و اثبات الهداة: ٤/ ٥٤٥ ح ١٩١، قطعة.
[٣] سورة الرعد: ٣٩.