الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٣٥
رئيسهم [رَئِيسَيْهِمْ] إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالا أَسْلَمْنَا قَبْلَكَ.
فَقَالَ كَذَبْتُمَا يَمْنَعُكُمَا مِنْ ذَلِكَ حُبُّ الصَّلِيبِ وَ شُرْبُ الْخَمْرِ.
فَدَعَاهُمَا إِلَى الْمُلَاعَنَةِ فَوَاعَدَاهُ عَلَى أَنْ يُغَادِيَاهُ.
فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَدْ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ فَاطِمَةَ ع فَقَالا أَتَى بِخَوَاصِّهِ وَاثِقاً بِدِيَانَتِهِمْ فَأَبَوُا الْمُلَاعَنَةَ.
فَقَالَ ص لَوْ فَعَلَا لَأُضْرِمَ[١] الْوَادِي نَاراً[٢].
٢٢١- وَ مِنْهَا: أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ خَرَجَا يَلْتَمِسَانِ الدِّينَ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى رَاهِبٍ بِالْمَوْصِلِ.
قَالَ لِزَيْدٍ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ يَا صَاحِبَ الْبَعِيرِ قَالَ مِنْ بَيْتِ[٣] إِبْرَاهِيمَ قَالَ وَ مَا تَلْتَمِسُ قَالَ الدِّينَ.
[١]« لا مطر» خ.
[٢] عنه البحار: ٢١/ ٣٤١ ح ٧.
روى هذه الفضيلة و المعجزة الخاصّة و العامّة في كتبهم التاريخية، و في تفاسيرهم، ضمن سورة آل عمران: ٦١ آية المباهلة بألفاظ مختلفة، و منها: الاختصاص: ١٠٩- ١١٣ و تفسير فرات الكوفيّ: ١٤- ١٩، و روضة الواعظين: ١٩٦ و سعد السعود: ٩١- ٩٤ و دعائم الإسلام: ١/ ١٧ و غيرها.
و في شواهد التنزيل: ١/ ١٢٤ ح ١٧٢، و فرائد السمطين: ١/ ٣٧٧، و ابن عساكر: ١/ ٢٠٧ و كفاية الطالب: ١٤٢، و مناقب ابن المغازلي: ٢٦٣ ح ٣١٠، و البداية و النهاية: ٥/ ٥٤ و جامع الترمذي: ٥/ ٢٢٥ ح ٢٩٩٩، و السنن الكبرى: ٧/ ٦٣، و ينابيع المودة: ٢٢٤.
و للحديث مصادر عديدة، راجع بشأن الحديث:
إحقاق الحقّ: ٣/ ٤٩- ٧٦ و ج ٩/ ٧٠- ٩١، و ج ١٤/ ١٣١- ١٤٨ و ج ١٨/ ٣٨٩- ٣٩١.
[٣]« بنية» البحار، و ستأتى في الحديث. قال الجزريّ في النهاية: ١/ ١٥٨:
في حديث البراء بن معرور« رأيت أن لا أجعل هذه البنية منى يظهر» يريد الكعبة، و كانت تدعى بنية إبراهيم عليه السلام، لانه بناها، و قد كثر قسمهم برب هذه البنية.