الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٣٢
فَجَاءَ الْجَوَابُ سَأَلْتَ عَنِ الْقَائِمِ إِذَا قَامَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ بِعِلْمِهِ كَقَضَاءِ دَاوُدَ وَ لَا يَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ وَ كُنْتَ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ لِحُمَّى الرِّبْعِ فَأُنْسِيتَ.
فَاكْتُبْ فِي وَرَقَةٍ وَ عَلِّقْهُ عَلَى الْمَحْمُومِ يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ[١] فَكَتَبْتُهُ وَ عَلَّقْتُهُ عَلَى الْمَحْمُومِ فَبَرَأَ[٢].
١١- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ الْقَزْوِينِيِّ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي بِسُرَّمَنْرَأَى وَ كَانَ أَبِي يَتَعَاطَى الْبَيْطَرَةَ فِي مَرْبِطِ[٣] أَبِي مُحَمَّدٍ وَ كَانَ عِنْدَ الْمُسْتَعِينِ بَغْلٌ لَمْ نَرَ مِثْلَهُ حُسْناً وَ كِبْراً وَ كَانَ يَمْنَعُ ظَهْرَهُ وَ اللِّجَامَ وَ قَدْ جَمَعَ الرُّوَّاضَ[٤] فَلَمْ يَكُنْ لَهُ حِيلَةٌ فِي رُكُوبِهِ.
فَقَالَ لَهُ بَعْضُ نُدَمَائِهِ أَ لَا تَبْعَثُ إِلَى الْحَسَنِ ابْنِ الرِّضَا حَتَّى يَجِيءَ إِمَّا أَنْ يَرْكَبَهُ وَ إِمَّا أَنْ يَقْتُلَهُ فَبَعَثَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع وَ مَضَى مَعَهُ أَبِي.
فَلَمَّا دَخَلَ الدَّارَ كُنْتُ مَعَ أَبِي فَنَظَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ ع إِلَى الْبَغْلِ وَاقِفاً فِي صَحْنِ
[١] سورة الأنبياء: ٦٩.
[٢] عنه البحار: ٩٥/ ٦٦ ح ٤٦، و عنه في ج ٥٠/ ٢٦٤ ح ٢٤، و عن مناقب آل أبي طالب ٣/ ٥٣١.
و رواه في الكافي: ١/ ٥٠٩ ح ١٣، و الإرشاد للمفيد: ٣٨٧ باسناديهما الى الحسن بن ظريف مثله.
و أورده الراونديّ في الدعوات: ٢٠٩ ح ٥٦٧، و الاربلى في كشف الغمّة: ٢/ ٤١٣، و عماد الدين في ثاقب المناقب: ٤٩٤، و الصراط المستقيم: ٢/ ٢٠٧ مرسلا عن الحسن بن ظريف مثله.
و أخرجه في إعلام الورى: ٣٧٦ و اثبات الهداة: ٦/ ٢٨٧ ح ١٥، و حلية الابرار:
٢/ ٦٢٧ عن الكافي، و في البحار: ٩٥/ ٣١ ضمن ح ١٥ عن الدعوات، و في ج ٥٠/ ٢٦٤ ملحق ح ٢٤ عن الإرشاد و إعلام الورى.
[٣] المربط: موضع ربط الدوابّ.
[٤] راض المهر: ذلّله و طوعه و علمه السير، فهو رائض، و جمعها راضة و رواض.