الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٤١
وَ أَنَا جَارِيَتُكَ[١].
٢٢٧- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنْتُ إِذَا مَشَيْتُ فِي شِعَابِ مَكَّةَ مَعَ مُحَمَّدٍ ص لَمْ يَكُنْ يَمُرُّ بِحَجَرٍ وَ لَا شَجَرٍ إِلَّا قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ[٢].
٢٢٨- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ لَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ مِنْ مَبْعَثِهِ ص أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ عُرِجَ بِهِ مِنْهُ إِلَى السَّمَاءِ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ فَلَمَّا أَصْبَحَ مِنْ لَيْلَتِهِ حَدَّثَ قُرَيْشاً بِخَبَرِ مِعْرَاجِهِ فَقَالَ جُهَّالُهُمْ مَا أَكْذَبَ هَذَا الْحَدِيثَ وَ قَالَ قَائِلُهُمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَبِمَ نَعْلَمُ أَنَّكَ صَادِقٌ قَالَ مَرَرْتُ بِعِيرِكُمْ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ قَدْ ضَلَّ لَهُمْ بَعِيرٌ وَ عَرَّفْتُهُمْ مَكَانَهُ وَ صِرْتُ إِلَى رِحَالِهِمْ وَ كَانَتْ لَهُمْ قِرَبٌ مَمْلُوءَةٌ مِنَ الْمَاءِ فَصَبَبْتُ قِرْبَةً وَ الْعِيرُ تُوَافِيكُمْ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ[٣] مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَأَوَّلُ الْعِيرِ جَمَلٌ أَحْمَرُ وَ هُوَ جَمَلُ فُلَانٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ خَرَجُوا إِلَى بَابِ مَكَّةَ لِيَنْظُرُوا صِدْقَ مَا أَخْبَرَ بِهِ مُحَمَّدٌ ص قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَهُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَتِ الْعِيرُ عَلَيْهِمْ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ فِي أَوَّلِهَا الْجَمَلُ الْأَحْمَرُ فَتَعَجَّبُوا مِنْ ذَلِكَ وَ سَأَلُوا الَّذِينَ كَانُوا مَعَ الْعِيرِ فَقَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ مُحَمَّدٌ ص فِي إِخْبَارِهِ عَنْهُمْ فَقَالُوا هَذَا أَيْضاً مِنْ سِحْرِ مُحَمَّدٍ[٤].
٢٢٩- وَ مِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ لَيْلَةً جَالِساً فِي الْحِجْرِ[٥] وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ فِي مَجَالِسِهَا يَتَسَامَرُونَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قَدْ أَعْيَانَا أَمْرُ مُحَمَّدٍ ص فَمَا نَدْرِي مَا نَقُولُ فِيهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ قُومُوا بِنَا جَمِيعاً إِلَيْهِ نَسْأَلْهُ أَنْ يُرِيَنَا آيَةً مِنَ السَّمَاءِ فَإِنَّ السِّحْرَ قَدْ
[١] عنه البحار: ١٦/ ٣ ح ٨.
[٢] عنه البحار: ١٧/ ٣٦٤ ح ٢. تقدم مثله في الحديث: ٥٩.
[٣]« الموضع» ه و س و البحار.
[٤] عنه البحار: ١٨/ ٣٧٩ ح ٨٥. تقدم نظيره في الحديث: ٤ و ١٤٠.
[٥] الحجر: الحائط المستدير الى جانب الكعبة الغربى. النهاية: ١/ ٣٤١.