الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٧
٣٩- وَ مِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ فِي سَفَرٍ إِذْ جَاءَ بَعِيرٌ فَضَرَبَ الْأَرْضَ بِجِرَانِهِ[١] ثُمَّ بَكَى حَتَّى ابْتَلَّ مَا حَوْلَهُ مِنْ دُمُوعِهِ فَقَالَ ص هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ صَاحِبَهُ يُرِيدُ نَحْرَهُ غَداً فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِصَاحِبِهِ تَبِيعُهُ قَالَ مَا لِي مَالٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ فَاسْتَوْصَى بِهِ خَيْراً[٢].
٤٠- وَ مِنْهَا: أَنَّ ثَوْراً أُخِذَ لِيُذْبَحَ فَتَكَلَّمَ فَقَالَ رَجُلٌ يَصِيحُ لِأَمْرٍ نَجِيحٍ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ بِأَعْلَى مَكَّةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَخُلِّيَ عَنْهُ[٣].
٤١- وَ مِنْهَا:
مَا رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَمْشِي فِي الصَّحْرَاءِ فَنَادَاهُ مُنَادٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِذَا هِيَ ظَبْيَةٌ مُوَثَقَةٌ قَالَ مَا حَاجَتُكِ قَالَتْ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ صَادَنِي وَ لِي خِشْفَانِ[٤] فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ فَأَطْلِقْنِي حَتَّى أَذْهَبَ وَ أُرْضِعَهُمَا فَأَرْجِعَ قَالَ وَ تَفْعَلِينَ قَالَتْ نَعَمْ فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ عَذَّبَنِيَ اللَّهُ عَذَابَ الْعَشَّارِ[٥] فَأَطْلَقَهَا فَذَهَبَتْ فَأَرْضَعَتْ خِشْفَيْهَا ثُمَّ رَجَعَتْ فَأَوْثَقَهَا فَأَتَاهُ الْأَعْرَابِيُّ فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ ص بِحَالِهَا فَأَطْلَقَهَا فَعَدَتْ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ[٦].
٤٢- وَ مِنْهَا: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ إِنِّي قَدِمْتُ مِنْ سَفَرٍ لِي فَبَيْنَا بُنَيَّةٌ خُمَاسِيَّةٌ تَدْرُجُ حَوْلِي فِي صَبْغِهَا وَ حُلِيِّهَا أَخَذْتُ بِيَدِهَا فَانْطَلَقْتُ إِلَى وَادِي كَذَا وَ طَرَحْتُهَا فِيهِ فَقَالَ ص انْطَلِقْ مَعِي فَأَرِنِي الْوَادِيَ فَانْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى الْوَادِي فَقَالَ لِأَبِيهَا[٧] مَا اسْمُهَا قَالَ فُلَانَةُ فَقَالَ ص أَجِيبِي[٨] يَا فُلَانَةُ
[١] الجران من البعير: مقدم عنقه. و يقال: ألقى البعير جرانه: أى برك. و جمعه جرن و أجرنة.
[٢] عنه البحار: ١٧/ ٤٠٧ ح ٣٢.
[٣] عنه البحار: ١٧/ ٤٠٨ ح ٣٣.
[٤] الخشف: ولد الظبى أول ما يولد.
[٥] من قصص الأنبياء و البحار.
العشار: أى عشرة عشرة، و عذاب العشار أي: يضاعف أعشارا.
( ٦) من قصص الأنبياء و البحار.
العشار: أى عشرة عشرة، و عذاب العشار أي: يضاعف أعشارا.
[٦] عنه البحار: ١٧/ ٤٠٢ ح ١٩، و عن قصص الأنبياء للمصنف: ٣٠٦( مخطوط) عن الصدوق بإسناده الى أمّ سلمة. و أخرجه في البحار: ٧٥/ ٣٤٨ ح ٥٠ عن قصص الأنبياء.
[٧] في المناقب: لامها.
[٨] في البحار: أحيى.