الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٧٣
الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ[١] بْنِ حَمْدَانَ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ فَتَذَاكَرْنَا أَمْرَ النَّاحِيَةِ قَالَ كُنْتُ أُزْرِي[٢] عَلَيْهَا إِلَى أَنْ حَضَرْتُ مَجْلِسَ عَمِّيَ الْحُسَيْنِ[٣] يَوْماً فَأَخَذْتُ أَتَكَلَّمُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ قَدْ كُنْتُ أَقُولُ بِمَقَالَتِكَ هَذِهِ إِلَى أَنْ نُدِبْتُ لِوِلَايَةِ قُمَّ حِينَ اسْتَصْعَبَتْ عَلَى السُّلْطَانِ[٤] وَ كَانَ كُلُّ مَنْ وَرَدَ إِلَيْهَا مِنْ جِهَةِ السُّلْطَانِ يُحَارِبُهُ أَهْلُهَا فَسُلِّمَ إِلَيَّ جَيْشٌ وَ خَرَجْتُ نَحْوَهَا.
فَلَمَّا بَلَغْتُ إِلَى نَاحِيَةِ طَزَرَ[٥] خَرَجْتُ إِلَى الصَّيْدِ فَفَاتَتْنِي طَرِيدَةٌ فَاتَّبَعْتُهَا وَ أَوْغَلْتُ
[١]« الحسن بن محمّد بن عبد اللّه» ه.
و هو الحسن بن أبي الهيجاء عبد اللّه بن حمدان التغلبى العدوى الحمدانى الملقب بناصر الدولة، كان في خدمة الشيخ الأجل محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد يستفيد أصول الدين و فروعه و يزيد في اعزاز الشيخ و إكرامه، توفّي سنة ٣٥٨ و دفن بتل توبه شرقيّ الموصل تجد ترجمته في أعيان الشيعة: ٥/ ١٣٦، سير أعلام النبلاء: ١٦/ ١٨٦، وفيات الأعيان:
٢/ ١١٤ و غيرها.
[٢] أي أعيب.
[٣] هو الحسين بن حمدان بن حمدون التغلبى العدوى عم سيف الدولة و ناصر الدولة، كان أميرا شجاعا مهيبا فارسا فاتكا و كان خلفاء بني العباس يعدونه لكل مهم، ولاه المقتدر الحرب بقم و كاشان في سنة ست و تسعين و مائتين، ثمّ أنّه ذبح صبرا في حبس المقتدر أمره في سنة ست و ثلاثمائة.
تجد ترجمته و شرح أحواله في أعيان الشيعة: ٥/ ٤٩١، و العبر: ١/ ٤٣١ و ص ٤٣٥ و ص ٤٤٤ و ص ٤٥١.
[٤] السلطان هنا هو المقتدر العباسيّ حيث هو الذي ولاه حرب أهل قم و كاشان. راجع التعليقة السابقة.
[٥] كذا في م. قال الحموى في معجم البلدان: ٤/ ٣٤: طزر: مدينة في مرج القلعة بينها و بين سابلة خراسان مرحلة. و هي في صحراء واسعة.
و قال في ج ٥/ ١٠١: مرج القلعة: بينه و بين حلوان منزل، و هو من حلوان الى جهة همذان.
و في ه و البحار: طرز:- بالزاى المعجمة في آخرها- قال الفيروزآبادي في القاموس:-- ٢/ ١٨٠: طرز: الموضع الذي تنسب فيه الثياب الجيدة، و محلة بمرو، و بأصفهان و بلد قرب اسبيجاب.
و لكن الحموى ضبطها في معجم البلدان: ٤/ ٢٧ طراز.
و اختلف في موقع استيجاب أين هى، حيث ذكر الحموى أنّها من ثغور الترك. و لم يحدد موقعها الجغرافى، و قال ابن خلّكان في وفيات الأعيان: ٤/ ٣٠٨: هى مدينة من أقصى بلاد السرق، و أظنها من اقليم الصين أو قريبة منه.