الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨٤
وَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَ إِنَّهَا الظُّهْرُ فَهِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ افْتُرِضَتْ فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى خَدِيجَةَ فَأَخْبَرَهَا فَتَوَضَّأَتْ وَ صَلَّتْ[١].
١٣٨- وَ مِنْهَا:
أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع بِالْبُرَاقِ وَ هُوَ أَصْغَرُ مِنَ الْبَغْلِ وَ أَكْبَرُ مِنَ الْحِمَارِ مُضْطَرِبُ الْأُذُنَيْنِ عَيْنَاهُ فِي حَوَافِرِهِ خُطَاهُ مَدَّ بَصَرِهِ لَهُ جَنَاحَانِ يَحْفِزَانِهِ[٢] مِنْ خَلْفِهِ عَلَيْهِ سَرْجٌ مِنْ يَاقُوتٍ فِيهِ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ أَهْدَبُ الْعُرْفِ[٣] الْأَيْمَنِ فَوَقَّفَهُ عَلَى بَابِ خَدِيجَةَ وَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَمَرِحَ[٤] الْبُرَاقُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ اسْكُنْ فَإِنَّمَا يَرْكَبُكَ خَيْرُ الْبَشَرِ أَحَبُّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ فَسَكَنَ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَرَكِبَ لَيْلًا وَ تَوَجَّهَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَاسْتَقْبَلَ شَيْخاً فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ فَثَنَى رِجْلَهُ وَ هَمَّ بِالنُّزُولِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع كَمَا أَنْتَ فَجَمَعَ مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَنْبِيَائِهِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَذَّنَ جَبْرَئِيلُ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَصَلَّى بِهِمْ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ جُمِعُوا لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ[٥] قَالَ فَلَمْ يَشُكَّ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَمْ يَسْأَلْ[٦].
١٣٩- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ الْبُرَاقَ لَمْ يَكَدْ يَسْكُنُ لِرُكُوبِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا
[١] أورد مثله في اثبات الوصية: ١١٤ مرسلا.
[٢] قال ابن الأثير في النهاية: ١/ ٤٠٧: الحفز: الحث و الاعجال، و منه حديث البراق« و في فخذيه جناحان يحفز بهما رجليه».
[٣] أهدب العرف أي طويله و كثيره، مرسلا من الجانب الايمن.
[٤] المرح: شدة الفرح و النشاط.
[٥] سورة يونس: ٩٤.
[٦] عنه البحار: ١٨/ ٣٧٩ ح ٨٤. و نحوه في صحيفة الرضا عليه السلام: ١٥٤ ح ٩٥.
و روى مثله باختلاف في علل الشرائع: ١٣٠ ح ٢ بإسناده عن أحدهما عليهما السلام في تفسيره للآية المذكورة، عنه البحار: ١٧/ ٨٧ ح ١٦.