الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٣١
فِي خِزَانَةِ آدَمَ عِنْدَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ فَاسْتَخْرَجَهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ مِنْ هُنَاكَ فَدَفَعَهَا إِلَى دَانِيَالَ[١].
٢١٧- وَ مِنْهَا:
أَنَّ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص بِكِتَابٍ إِلَى قَيْصَرَ فَأَرْسَلَ إِلَى الْأُسْقُفِّ فَأَخْبَرَهُ بِمُحَمَّدٍ ص وَ كِتَابِهِ.
فَقَالَ هَذَا النَّبِيُّ الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُهُ بَشَّرَنَا بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ.
فَقَالَ الْأُسْقُفُّ أَمَّا أَنَا فَمُصَدِّقُهُ وَ مُتَّبِعُهُ.
فَقَالَ قَيْصَرُ أَمَّا أَنَا إِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ ذَهَبَ مُلْكِي.
ثُمَّ قَالَ قَيْصَرُ الْتَمِسُوا لِي مِنْ قَوْمِهِ هَاهُنَا أَحَداً أَسْأَلُهُ عَنْهُ.
وَ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ دَخَلُوا الشَّامَ تُجَّاراً فَأَحْضَرَهُمْ قَالَ لِيَدْنُ مِنِّي أَقْرَبُكُمْ نَسَباً بِهِ.
فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ أَنَا سَائِلٌ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَقُولُ إِنَّهُ نَبِيٌّ.
ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ إِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ.
قَالَ أَبُو سُفْيَانَ لَوْ لَا الْحَيَاءُ أَنْ يَأْثِرَ[٢] أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ لَأَخْبَرْتُهُ بِخِلَافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ.
فَقَالَ كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ قُلْتُ ذُو نَسَبٍ.
قَالَ فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قُلْتُ لَا.
قَالَ فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلُ قُلْتُ لَا.
قَالَ فَأَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَوْ ضُعَفَاؤُهُمْ قُلْتُ ضُعَفَاؤُهُمْ قَالَ فَهَلْ يَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ قُلْتُ يَزِيدُونَ قَالَ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخَطاً لِدِينِهِ قُلْتُ لَا.
قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ قَاتَلَكُمْ[٣] قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ
[١] عنه البحار: ١٥/ ٢١٩ ح ٣٧.
[٢] من آثر الحديث إذا رواه.
[٣]« قاتلتموه» البحار.