الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١
الوجه في تسمية الكتاب
بيّن لنا المؤلّف قدّس سرّه الوجه في تسميته كتابه هذا بالخرائج و الجرائح بأوجز عبارة و أدق معنى فقال: «و سميته ب «الخرائج و الجرائح» لأنّ معجزاتهم التي (خرجت) على أيديهم مصحّحة لدعاويهم، لأنّها (تكسب) المدّعي- و من ظهرت على يده- صدق قوله»[١].
أقول: جرح و اجترح: اكتسب، و جمعها جرائح.
قال تعالى: «وَ هُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَ يَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ»[٢] أي كسبتم.
و قال: «أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ»[٣] أي اكتسبوا.
أهمية الكتاب، و الاعتماد عليه
الخرائج و الجرائح عين من عيون كتب تراث أهل البيت عليهم السّلام و هو الأصل و المأخذ لكثير من الروايات و الأحاديث التي أودعها أصحاب المؤلّفات في مؤلّفاتهم بعده لدى تناولهم معجزات النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام و دلائلهم بالجمع و التأليف.
فممّن اعتمد عليه من علمائنا:
الأربليّ في «كشف الغمّة»، و الشيخ زين الدين النباطي في «الصراط المستقيم» و الشيخ الحرّ العامليّ في «وسائل الشيعة» و «اثبات الهداة».
و الشيخ المجلسي في «بحار الأنوار» و الشيخ عبد اللّه البحرانيّ في «عوالم العلوم»
و السيّد هاشم البحرانيّ في «تفسير البرهان» و «غاية المرام» و «مدينة المعاجز».
و من علماء العامّة: ابن الصبّاغ المالكي في «الفصول المهمّة»[٤] و القندوزي في «ينابيع المودّة»[٥] و غيرهم ممّن يطول المقام بذكرهم و استقصائهم.
منتخب الخرائج و الجرائح
لدى بحثنا عن تاريخ و نسخ الخرائج و الجرائح وقعت بين أيدينا نسخ خطّيّة
[١] الخرائج و الجرائح: ١٩.
[٢] سورة الأنعام: ٦٠.
[٣] سورة الجاثية: ٢١.
[٤] الفصول المهمة: ١٩٩:
[٥] ينابيع المودة: ٣٣٢.