الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٩
وَ آمَنَ أَلْفُ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ[١].
٤٤- وَ مِنْهَا:
مَا رَوَى أَنَسٌ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ص إِلَى السُّوقِ وَ مَعِي عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَ أَرَادَ ص أَنْ يَشْتَرِي عَبَاءَةً فَرَأَى جَارِيَةً تَبْكِي وَ تَقُولُ سَقَطَ مِنِّي دِرْهَمَانِ فِي زِحَامِ السُّوقِ وَ لَا أَجْسُرُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى مَوْلَايَ فَقَالَ لِي ص أَعْطِهَا دِرْهَمَيْنِ فَأَعْطَيْتُهَا فَلَمَّا اشْتَرَى عَبَاءَةً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَوَقَفْتُ عَلَى[٢] مَا بَقِيَ مَعِي فَإِذَا هِيَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ[٣].
٤٥- وَ رَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ ص دَخَلَ حَائِطاً لِلْأَنْصَارِ وَ فِيهِ غَنَمٌ فَسَجَدَتْ لَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ نَحْنُ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ لَكَ مِنْ هَذِهِ الْغَنَمِ فَقَالَ ص إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي[٤] أَنْ يَسْجُدَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ وَ لَوْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ أَحَدٌ[٥] لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا[٦].
٤٦- وَ مِنْهَا: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ص إِذْ أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ نَاضِحُ[٧] آلِ فُلَانٍ قَدْ نَدَّ[٨]
[١] عنه البحار: ١٧/ ٤٠٦ ح ٣٠، و روى مثله باختلاف الألفاظ في دلائل النبوّة: ٦/ ٣٦.
و أورده ابن كثير في البداية و النهاية: ٦/ ١٤٩ عن البيهقيّ، و أبو نعيم في الدلائل:
٣٢٠ عن الطبراني في الاوسط و الصغير، و ابن عدى و الحاكم في المعجزات، و البيهقيّ و أبى نعيم و ابن عساكر.
[٢]« وزنت ما بقى» س، و البحار.
[٣] عنه البحار: ١٨/ ٢٩ ح ١٣.
[٤]« يجوز» س.
[٥]« و لو جاز ذلك» س، و البحار.
[٦] عنه البحار: ١٧/ ٤٠٨ ح ٣٤، و عن المناقب لابن شهرآشوب: ١/ ٨٦.
و أخرجه في مستدرك الوسائل: ٢/ ٥٥٠ باب ٦١ ح ٢ عن الخرائج.
و السيوطي في الخصائص: ٢/ ٢٦٥ عن أبي نعيم بالاسناد عن أنس، مثله.
[٧] الناضح: البعير يستقى عليه.
[٨] ند البعير: نفر و ذهب شاردا.
و في دلائل النبوّة للبيهقيّ: اغتلم أي اشتد و قوى، و في حديث آخر: أبق، و في حديث:
قطن أي: أقام. و في الخصائص للسيوطي: صئولا: أى شديد الوثوب و الهجوم.
و كلها كلمات معينة تدلّ على خروج البعير من طوره الطبيعي الى حالة اخرى.