الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٢
١٦٤- وَ مِنْهَا: أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ[١] قَالَ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي وَ إِنِّي مَقْبُوضٌ فَمَاتَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَ قَالَ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ إِنَّكَ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ هَذَا[٢].
١٦٥- وَ مِنْهَا:
أَنَّ الصَّادِقَ ع قَالَ: أَصَابَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي غَزْوَةِ الْمُصْطَلِقِ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَتَّتِ[٣] الرِّحَالَ وَ كَادَتْ تَدْفَنُهَا[٤] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَا إِنَّهَا مَوْتُ مُنَافِقٍ قَالُوا فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَوَجَدْنَا رِفَاعَةَ بْنَ زَيْدٍ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ كَانَ عَظِيمَ النِّفَاقِ وَ كَانَ أَصْلُهُ مِنَ الْيَهُودِ فَضَلَّتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي تِلْكَ الرِّيحِ فَزَعَمَ[٥] يَزِيدُ بْنُ الْأُصَيْبِ وَ كَانَ فِي مَنْزِلِ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ كَيْفَ يَقُولُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ لَا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ فَقَالُوا بِئْسَ مَا قُلْتَ وَ اللَّهِ مَا يَقُولُ هُوَ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ هُوَ صَادِقٌ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ بِذَلِكَ فَقَالَ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَ إِنَّ اللَّهَ أَخْبَرَنِي أَنَّ نَاقَتِي فِي هَذَا الشِّعْبِ تَعَلَّقَ زِمَامُهَا بِشَجَرَةٍ فَوَجَدُوهَا كَذَلِكَ وَ لَمْ يَبْرَحْ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ[٦] فَأَخْرَجَ عُمَارَةُ ابْنَ الْأُصَيْبِ مِنْ مَنْزِلِهِ[٧].
١٦٦- وَ مِنْهَا:
أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ كُنْتُ صَائِماً فَلَمْ أَقْدِرْ إِلَّا عَلَى الْمَاءِ ثَلَاثاً فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص بِذَلِكَ فَقَالَ اذْهَبْ بِنَا.
[١] سورة النصر.
[٢] عنه البحار: ١٨/ ١١٦ ح ٢٤. و أخرج نحوه الخاصّة و العامّة، في تفاسيرهم، أحاديث متعدّدة و بألفاظ مختلفة، ضمن السورة المذكورة.
[٣]« فقلبت» ه، و البحار،« فنبشت» ط،« شتت» خ ل.
[٤]« تدقها» ه، و البحار.
[٥] زعم زعما: قال قولا حقا أو باطلا. و أكثر ما يقال في ما يشك فيه، أو يعتقد كذبه. و من عادتهم أن من قال كلاما و كان عندهم كاذبا، يقولون فيه« زعم فلان».
[٦]« المسجد» م و ه و ط.
[٧] عنه البحار: ١٨/ ١١٦ ح ٢٥.