الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣١٣
شَهْرٍ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً لِأَنَّهُ لَمَّا تَكَلَّمَ كَانَ أَعْلَمَهُمْ فَإِنَّهُ مِنْ أَبْنَاءِ مُلُوكِهِمْ فَجَعَلْتُهُ عَلَيْهِمْ وَ أَوْصَيْتُهُ بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ[١] غُلَامٌ صِدْقٌ ثُمَّ قَالَ لَعَلَّكَ عَجِبْتَ مِنْ كَلَامِي إِيَّاهُمْ بِالْحَبَشِيَّةِ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ قَالَ فَلَا تَعْجَبْ فَمَا[٢] خَفِيَ عَلَيْكَ مِنْ أَمْرِي أَعْجَبُ وَ أَعْجَبُ مِنْ كَلَامِي إِيَّاهُمْ وَ مَا الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنِّي إِلَّا كَطَائِرٍ أَخَذَ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ قَطْرَةً أَ فَتَرَى هَذَا الَّذِي يَأْخُذُهُ بِمِنْقَارِهِ يَنْقُصُ مِنَ الْبَحْرِ وَ الْإِمَامُ بِمَنْزِلَةِ الْبَحْرِ لَا يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ وَ عَجَائِبُهُ أَكْثَرُ[٣] مِنْ عَجَائِبِ الْبَحْرِ[٤].
٦- وَ مِنْهَا:
مَا قَالَ بَدْرٌ[٥] مَوْلَى الرِّضَا ع إِنَّ إِسْحَاقَ بْنَ عَمَّارٍ دَخَلَ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع فَجَلَسَ عِنْدَهُ إِذِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ رَجُلٌ خُرَاسَانِيٌّ فَكَلَّمَهُ بِكَلَامٍ لَمْ يُسْمَعْ[٦] مِثْلُهُ قَطُّ كَأَنَّهُ كَلَامُ الطَّيْرِ قَالَ إِسْحَاقُ فَأَجَابَهُ مُوسَى ع بِمِثْلِهِ وَ بِلُغَتِهِ إِلَى أَنْ قَضَى وَطَرَهُ مِنْ مَسْأَلَتِهِ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَقُلْتُ مَا سَمِعْتُ بِمِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ قَالَ هَذَا كَلَامُ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الصِّينِ وَ لَيْسَ كُلُّ كَلَامِ أَهْلِ الصِّينِ مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ أَ تَعْجَبُ مِنْ كَلَامِي بِلُغَتِهِ قُلْتُ هُوَ مَوْضِعُ التَّعَجُّبِ قَالَ ع أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْهُ اعْلَمْ أَنَّ الْإِمَامَ يَعْلَمُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ نُطْقَ[٧] كُلِ
[١]« هذا» البحار.
[٢]« مما» ط.
[٣]« أعظم» ط.
[٤] عنه اثبات الهداة: ٥/ ٥٤٢ ح ٨١، و البحار: ٤٨/ ٧٠ ح ٩٣ و ص ١٠١ ح ٤.
و رواه في قرب الإسناد: ١٤٤ بإسناده الى عليّ بن أبي حمزة، عنه البحار: ٢٦/ ١٩٠ ح ٢، و البحار: ٤٨/ ١٠٠ ح ٣، و مدينة المعاجز: ٤٣٨ ح ٣٦.
و أورده في دلائل الإمامة: ١٦٩ بالاسناد الى عليّ بن أبي حمزة، عنه مدينة المعاجز.
و أورده مرسلا في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩٠ ح ٥ مختصرا.
[٥]« نور» خ ل.
[٦]« لا سمع» م.
[٧]« منطق» البحار.