الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٤٨
مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ بِالسِّنْدِيَّةِ فِي النَّصْرَانِيَّةِ فَسَمِعْنَا السِّنْدِيَّ يَقُولُ بِالسِّنْدِيَّةِ بثطى بثطى بثطلة[١] فَقَالَ الرِّضَا ع قَدْ وَحَّدَ اللَّهَ بِالسِّنْدِيَّةِ ثُمَّ كَلَّمَهُ فِي عِيسَى وَ مَرْيَمَ فَلَمْ يَزَلْ يُدْرِجُهُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ إِلَى أَنْ قَالَ بِالسِّنْدِيَّةِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ رَفَعَ مِنْطَقَةً كَانَتْ عَلَيْهِ فَظَهَرَ مِنْ تَحْتِهَا زُنَّارٌ[٢] فِي وَسَطِهِ فَقَالَ اقْطَعْهُ أَنْتَ بِيَدِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَدَعَا الرِّضَا ع بِسِكِّينٍ فَقَطَعَهُ ثُمَّ قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ خُذِ السِّنْدِيَّ إِلَى الْحَمَّامِ فَطَهِّرْهُ وَ اكْسُهُ وَ عِيَالَهُ وَ احْمِلْهُمْ جَمِيعاً إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ مُخَاطَبَةِ[٣] الْقَوْمِ قَالَ قَدْ صَحَّ عِنْدَكُمْ صِدْقُ مَا كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ يُلْقِي عَلَيْكُمْ عَنِّي فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ نَعَمْ وَ اللَّهِ قَدْ بَانَ لَنَا مِنْكَ فَوْقَ ذَلِكَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً وَ قَدْ ذَكَرَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أَنَّكَ تُحْمَلُ إِلَى خُرَاسَانَ فَقَالَ صَدَقَ مُحَمَّدٌ إِلَّا أَنِّي أُحْمَلُ مُكَرَّماً مُعَظَّماً مُبَجَّلًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ فَشَهِدَ لَهُ الْجَمَاعَةُ بِالْإِمَامَةِ وَ بَاتَ عِنْدَنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمَّا أَصْبَحَ وَدَّعَ الْجَمَاعَةَ وَ أَوْصَانِي بِمَا أَرَادَ وَ مَضَى وَ تَبِعْتُهُ أُشَيِّعُهُ[٤] حَتَّى إِذَا صِرْنَا فِي وَسَطِ الْقَرْيَةِ عَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ انْصَرِفْ فِي حِفْظِ اللَّهِ غَمِّضْ طَرْفَكَ فَغَمَّضْتُهُ ثُمَّ قَالَ افْتَحْ عَيْنَيْكَ فَفَتَحْتُهُمَا فَإِذَا أَنَا عَلَى بَابِ مَنْزِلِي بِالْبَصْرَةِ وَ لَمْ أَرَ الرِّضَا ع
[١]« ثبطى ثبطى ثبطلة» البحار و مدينة المعاجز.
[٢] الزنار: ما على وسط المجوسى و النصرانى.
و في التهذيب: ما يلبسه الذي يشده على وسطه.( لسان العرب: ٤/ ٣٣٠).
[٣]« مخاطبات» م، ه.
[٤] شيعه- بتشديد الياء-: خرج معه ليودعه، أو يبلغه منزله.