الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٣٠
أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ[١] وَ بَيْنَ يَدَيْهِ رُقْعَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ ع وَ فِيهَا إِنِّي نَازَلْتُ اللَّهَ[٢] فِي هَذَا الطَّاغِي يَعْنِي الْمُسْتَعِينَ[٣] وَ هُوَ آخِذُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ[٤] فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ خُلِعَ وَ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ حَتَّى قُتِلَ[٥][٦]..
[١] هو أبو أحمد عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر بن الحسين بن مصعب الخزاعيّ كان أميرا، و ولى الشرطة ببغداد خلافة عن أخيه محمّد بن عبد اللّه، ثمّ استقل بها بعد موت أخيه- في خلافة المعتز- و كان سيدا، و إليه انتهت رئاسة أهله، و كان شاعرا لطيفا، و له كتب ... راجع وفيات الأعيان: ٣/ ١٢٠.
[٢] قال ابن الأثير في النهاية: ٥/ ٤٣: نازلت ربى في كذا: أى راجعته، و سألته مرة بعد مرة.
[٣] الظاهر أن قوله:« يعنى المستعين هو من كلام المصنّف أو الناسخ، فقد ذكر صاحب كتاب دلائل الإمامة ما لفظه:« يعنى الزبير بن جعفر» و المراد به المعتز باللّه، فالتاريخ يخبرنا أن المعتز بويع بعد خلع المستعين- و هو أحمد بن محمّد بن المعتصم- لنفسه سنة ٢٥٢: ثم خلع المعتز نفسه سنة ٢٥٥ و قتل يعدها بستة أيام، و اختلف أصحاب السير و التواريخ في مقتله.
و كان المستعين قد اعتقل المعتز و المؤيد حين انحدر الى بغداد، و لم يأخذهما معه ...
فأجمع الموالى على اخراج المعتز و المبايعة له و الانقياد الى خلافته، و محاربة المستعين ... فبايعوه يوم الاربعاء لاحدى عشر ليلة خلت من المحرم سنة ٢٥١ ... فأخذ البيعة على الناس، و أحدر أخاه أبا أحمد مع عدة من الموالى لحرب المستعين الى بغداد ... فخلع المستعين نفسه من الخلافة سنة ٢٥٢، فكان له مذ وافى مدينة السلام الى أن خلع سنة كاملة ... و قدم على المعتز عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر بالبرد و القضيب و السيف و بجوهر الخلافة و المعروف أيضا أن شهادة أبى الحسن عليّ بن محمّد عليهما السلام كانت في خلافة المعتز سنة ٢٥٤، فلاحظ.
و سيأتي تعليق للمجلسيّ في هامش ح ١ حول هذا الموضوع.
راجع مروج الذهب: ٤/ ٦٠- ٩٧، و الكامل في التاريخ: ٧/ ١١٧- ١٩٨ و غيرها.
[٤]« ثلاثة أيام» ه.
[٥]« و كان من أهله ما كان و قتل» س.
[٦] عنه كشف الغمّة: ٢/ ٤٢٨، و عنه في اثبات الهداة: ٦/ ٣١٨ ح ٦٦ و عن كشف الغمّة و عنه في البحار: ٥٠/ ٢٤٨ ح ٢، و عن غيبة الطوسيّ بالاسناد الى( عمر بن ريان الصيمرى) و عن المناقب: ٣/ ٥٣٠ مرسلا عن عليّ بن محمّد بن زياد الصيمرى.-.- و أورده في دلائل الإمامة: ٢٢٥ عن الصيمرى، و في اثبات الوصية: ٢٤٠ بالاسناد عن محمّد بن عمر الكاتب، عن عليّ بن محمّد بن زياد الصيمرى، و في الصراط المستقيم: ٢/ ٢٠٦ ح ٦.
و أخرجه في مدينة المعاجز: ٥٦٧ ح ٤٩ عن الدلائل.