الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٩٩
فَقَالُوا فَبِمَ تُقَاتِلُهُ قَالَ أَلْتَمِسُ الْعُذْرَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ[١].
٣٨- وَ مِنْهَا: أَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى عَلِيٍّ ع فَرَدَّهُ قَنْبَرُ فَأَدْمَى أَنْفَهُ فَخَرَجَ عَلِيٌّ ع فَقَالَ مَا لِي وَ لَكَ يَا أَشْعَثُ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ بِعَبْدِ ثَقِيفٍ تَمَرَّسْتَ[٢] لَاقْشَعَرَّتْ شُعَيْرَاتُ اسْتِكَ.
قَالَ وَ مَنْ غُلَامُ ثَقِيفٍ قَالَ غُلَامٌ يَلِيهِمْ[٣] لَا يُبْقِي بَيْتاً مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا أَدْخَلَهُمُ الذُّلَّ قَالَ كَمْ يَلِي قَالَ عِشْرِينَ إِنْ بَلَغَهَا.
قَالَ الرَّاوِي فَوُلِّيَ الْحَجَّاجُ سَنَةَ خَمْسٍ وَ سَبْعِينَ وَ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَ تِسْعِينَ[٤].
٣٩- وَ مِنْهَا:
مَا انْتَشَرَتْ بِهِ الْآثَارُ عَنْهُ ع مِنْ قَوْلِهِ قَبْلَ قِتَالِهِ الْفِرَقَ الثَّلَاثَ بَعْدَ بَيْعَتِهِ أُمِرْتُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ[٥].
فقاتلهم و كان الأمر فيما خبر به على ما قال.
وَ قَالَ ع لِطَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ حِينَ اسْتَأْذَنَاهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعُمْرَةِ لَا وَ اللَّهِ مَا تُرِيدَانِ الْعُمْرَةَ وَ لَكِنْ تُرِيدَانِ الْبَصْرَةَ.
فكان كما قال.
وَ قَالَ ع لِابْنِ عَبَّاسٍ وَ هُوَ يُخْبِرُهُ بِهِ عَنِ اسْتِيذَانِهِمَا لَهُ فِي الْعُمْرَةِ إِنَّنِي أَذِنْتُ لَهُمَا مَعَ عِلْمِي بِمَا انْطَوَيَا عَلَيْهِ مِنَ الْغَدْرِ فَاسْتَظْهَرْتُ بِاللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ إِنَّ اللَّهَ سَيَرُدُّ كَيْدَهُمَا وَ يُظْفِرُنِي بِهِمَا وَ كَانَ كَمَا قَالَ.
[١] عنه البحار: ٤١/ ٢٩٨ ح ٢٧ و عن مناقب ابن شهرآشوب: ٢/ ٩٥ بالاسناد عن عبد الرزاق، عن أبيه، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف. و أورده في مشارق أنوار اليقين: ٧٦ مرسلا باختصار، عنه اثبات الهداة: ٤/ ٥٦٣ ح ٢١٩. و أخرجه في اثبات الهداة: ٥/ ٧٣ ح ٤٥٩.
[٢] تمرس بالرجل: تعرض له بشر.
[٣] أي يكون واليا عليهم.
[٤] عند البحار ٨/ ٧٣٣ ط حجر و ج ٤١/ ١٩٩ ح ٢٨.
[٥] زاد في البحار: يعنى الجمل و صفّين و النهروان.