الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٤٨
يَعْنِي بِالشَّرْطِ الَّذِي شَرَطُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنْ يُقْتَلَ مِنْهُمْ بِعَدَدِ الْأُسَارَى إِذَا هُوَ أَطْلَقَ لَهُمُ الْفِدَاءَ مِنْهُمْ وَ الْغَنَائِمَ فَكَانَ الْحَالُ فِي ذَلِكَ عَلَى حُكْمِ الشَّرْطِ.
وَ لَمَّا انْكَشَفَتِ الْحَرْبُ يَوْمَ أُحُدٍ سَارَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِينَ لِيَحْمِلُوا قَتْلَاهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَشَدُّوهُمْ عَلَى الْجِمَالِ وَ كَانُوا إِذَا تَوَجَّهُوا بِهِمْ نَحْوَ الْمَدِينَةِ بَرَكَتِ الْجِمَالُ وَ إِذَا تَوَجَّهُوا بِهِمْ نَحْوَ الْمَعْرَكَةِ أَسْرَعَتْ فَشَكَوُا الْحَالَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ أَ لَمْ تَسْمَعُوا قَوْلَ اللَّهِ قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ[١] فَدُفِنَ كُلُّ رَجُلَيْنِ فِي قَبْرٍ إِلَّا حَمْزَةَ فَإِنَّهُ دُفِنَ وَحْدَهُ.
وَ كَانَ أَصَابَ عَلِيّاً ع فِي حَرْبِ أُحُدٍ أَرْبَعُونَ جِرَاحَةً فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَاءَ عَلَى فَمِهِ فَرَشَّهُ عَلَى الْجِرَاحَاتِ فَكَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مِنْ وَقْتِهَا.
وَ كَانَ أَصَابَ عَيْنَ قَتَادَةَ[٢] سَهْمٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسَالَتِ الْحَدَقَةُ فَأَمْسَكَهَا النَّبِيُّ ص فَعَادَتْ صَحِيحَةً وَ كَانَتْ أَحْسَنَ مِنَ الْأُخْرَى[٣].
٢٣٦- وَ مِنْهَا:
أَنَّ عَلِيّاً ع قَالَ انْقَطَعَ سَيْفِي يَوْمَ أُحُدٍ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ إِنَّ الْمَرْءَ يُقَاتِلُ بِسَيْفِهِ وَ قَدِ انْقَطَعَ سَيْفِي فَنَظَرَ إِلَى جَرِيدَةِ نَخْلٍ عَتِيقَةٍ يَابِسَةٍ مَطْرُوحَةٍ فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ هَزَّهَا فَصَارَتْ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ فَنَاوَلَنِيهِ فَمَا ضَرَبْتُ بِهِ أَحَداً إِلَّا وَ قَدَّهُ بِنِصْفَيْنِ[٤].
٢٣٧- وَ مِنْهَا:
أَنَّ جَابِراً قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ص بِمَكَّةَ وَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُرَبِّي مُهْراً كَانَ إِذَا لَقِيَ مُحَمَّداً وَ الْمُهْرُ مَعَهُ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ عَلَى هَذَا الْمُهْرِ أَقْتُلُكَ قَالَ النَّبِيُّ ص أَقْتُلُكَ عَلَيْهِ قَالَ بَلْ أَقْتُلُكَ فَوَافَى أُحُداً فَأَخَذَ النَّبِيُّ ص حَرْبَةَ رَجُلٍ وَ خَلَعَ سِنَانَهُ وَ رَمَى بِهِ فَضَرَبَهُ بِهَا عَلَى عُنُقِهِ فَقَالَ النَّارَ النَّارَ وَ سَقَطَ مَيِّتاً.
[١] آل عمران: ١٥٤.
[٢]« عم قتادة» م. و هو خطأ. راجع تعليقتنا على الحديث« ٣٠».
[٣] عنه البحار: ٢٠/ ٧٧ ح ١٦. و نحوه في دلائل البيهقيّ: ٣/ ١٣٧ و ص ١٣٩.
و تقدم ذيل الحديث في ص ٣٢ ح ٣٠ و ذ ح ٥٠.
[٤] عنه البحار: ٣٠/ ٧٨.
( ٥) عنه البحار: ٣٠/ ٧٨.