الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٤
لَئِنْ أَصْبَحْتُ وَ هُوَ قَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ لَأَطْرَحَنَّ عَلَى رَأْسِهِ أَعْظَمَ حَجَرٍ أَقْدِرُ عَلَيْهِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَ أَخَذَ أَبُو جَهْلٍ الْحَجَرَ وَ قُرَيْشٌ تَنْظُرُ فَلَمَّا دَنَا رَمَى بِالْحَجَرِ مِنْ يَدِهِ وَ أَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ فَقَالُوا مَا لَكَ قَالَ رَأَيْتُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ مُقَنَّعِينَ فِي الْحَدِيدِ لَوْ تَحَرَّكْتُ أَخَذُونِي[١].
١٥٥- وَ مِنْهَا:
أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْتِي مَرَاضِعَ فَاطِمَةَ ع فَيَتْفُلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ ثُمَّ يَقُولُ لِفَاطِمَةَ لَا تُرْضِعِيهِمْ[٢].
١٥٦- وَ مِنْهَا:
أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ رَوَى عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَاعِداً فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقُمِّيِّينَ قَالَ أَ تُصَلِّي النِّسَاءُ عَلَى الْجَنَائِزِ فَقَالَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ ادَّعَى أَنَّهُ رَمَى رَسُولَ اللَّهِ ص فَكَسَرَ رَبَاعِيَتَهُ وَ شَقَّ شَفَتَيْهِ وَ كَذَبَ وَ ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَ حَمْزَةَ وَ كَذَبَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ ضُرِبَ عَلَى أُذُنَيْهِ[٣] فَنَامَ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى أَصْبَحَ فَخَشِيَ أَنْ يَجِيءَ الطُّلَّبُ فَيَأْخُذُوهُ فَتَنَكَّرَ وَ تَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ وَ جَاءَ إِلَى مَنْزِلِ عُثْمَانَ يَطْلُبُهُ وَ تَسَمَّى
[١] عنه البحار: ١٨/ ٥٨ ح ١٦.
و أخرج نحوه في الخصائص الكبرى: ١/ ٣١٥ من طريق مسلم، عن أبي هريرة. و عن إسحاق، و البيهقيّ و أبى نعيم، عن ابن عبّاس. و البخارى بنحو آخر عن ابن عبّاس.
و عن البزار و الطبراني في الاوسط و الحاكم و البيهقيّ و أبى نعيم عن ابن عبّاس، عن العباس.
[٢] عنه البحار: ١٨/ ٣٠ ح ١٧ و ج ٤٣/ ٢٥٠ ح ٢٥ و العوالم: ١٦/ ٢٣ ح ٣.
و راجع العوالم: ١٧/ ٢١ باب رضاعه عليه السلام.
و روى مثله باختلاف في دلائل النبوّة: ٢٢٦ بطريقين عن اميمة.
[٣] قال ابن الأثير في النهاية: ٣/ ٨٠:« فضرب على آذانهم»: هو كناية عن النوم، و معناه:
حجب الصوت و الحس أن يلجأ آذانهم فينتبهوا، فكأنّما قد ضرب عليهم حجاب. انتهى.
و منه قوله تعالى:« فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ» الكهف: ١١.