الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٣
فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ وَ كُلُّهُمْ يَأْبَى حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ وَ أَنَا أَصْغَرُهُمْ سِنّاً وَ أَعْمَشُهُمْ[١] عَيْناً وَ أَحْمَشُهُمْ[٢] سَاقاً فَقُلْتُ أَنَا فَرَمَى إِلَيَّ بِنَعْلِهِ[٣] فَلِذَلِكَ كُنْتُ وَصِيَّهُ مِنْ بَيْنِهِمْ[٤].
١٥٤- وَ مِنْهَا:
أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمَيَّةَ لِرَسُولِ اللَّهِ إِنَّا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَأْتِيَنَا بِاللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ قَبِيلًا أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ وَ اللَّهِ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ مَا كُنْتُ أَدْرِي أُصَدِّقُكَ أَمْ لَا فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ص ثُمَّ نَظَرُوا فِي أُمُورِهِمْ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ
[١] في بعض المصادر: و أرمصهم عينا. العمش: ضعف البصر مع سيلان الدمع.
و الرمص: وسخ أبيض في مجرى الدمع من العينين.
[٢] حمش الرجل: صار دقيق الساقين. و هذه الصفات كنايات على أنّه عليه السلام، أصغرهم عمرا، و أقلهم مكانة، و لا يعتد به، و لا يؤخذ برأيه، و قد اختاره اللّه تعالى من بينهم للوصاية دون غيره.
[٣] كذا في النسخ و البحار. و العبارة لا تناسب مقام أمير المؤمنين عليه السلام، و قد تكون مصحفة لكلمات اخرى. و منها« بنفله». و النفل: العطية أو الغنيمة، أو غير ذلك من الهبات.
[٤] عنه البحار: ١٨/ ٤٤ ح ٣١.
و روى هذا الحديث باختلاف الألفاظ من طرق الخاصّة و العامّة في كتبهم و مؤلّفاتهم:
فقد رواه في علل الشرائع: ١٧٠ ح ٢، و في تفسير القمّيّ: ٤٧٤، و في أمالي الطوسيّ:
٢/ ١٩٤، و في تفسير الفرات: ١١٣، عنهم البحار: ١٨/ ١٧٨ ح ٧ و ١٨١ ح ١١ و ١٩١ ح ٢٧ و ٢١٢ ح ٤١.
و أورده في تأويل الآيات: ٢/ ٣٩٣ ح ١٩ و في مجمع البيان: ٧/ ٢٠٦.
و رواه في مناقب أحمد: ١٦١، و ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام: ١/ ٨٤- ٩٣.
و في فرائد السمطين: ١/ ٨٥ ح ٥٥، و في كفاية الطالب: ٢٠٥، و في تفسير البغوى:
٣/ ٤٠٠. و للحديث مصادر عديدة و طرق مختلفة.
فراجع إحقاق الحقّ: ٤/ ٦٠- ٧٠ و ص ٣٥٢ و ٣٥٣ و ٣٨٣ و ٣٨٤.
و ج ١٥/ ١١٣ و ١٤٤- ١٤٩ و ١٦٩ و ٢١٧ و ٦٩٣ و غيرها.