الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٢
١٥٣- وَ مِنْهَا: أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ قَالَ لِعَلِيٍّ ع بِمَا كُنْتَ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ مِنْ بَيْنِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ ادْنُ مَا الْخَيْرَ تُرِيدُ[١] لَمَّا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ[٢] جَمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ نَحْنُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَأَمَرَنِي فَأَنْضَجْتُ لَهُ رِجْلَ شَاةٍ وَ صَاعاً مِنْ طَعَامٍ أَمَرَنِي فَطَحَنْتُهُ وَ خَبَزْتُهُ وَ أَمَرَنِي فَأَدْنَيْتُهُ ثُمَّ قَالَ فَقَالَ تَقَدَّمَ عَلَيَّ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ مِنْ أَجِلَّتِهِمْ فَأَكَلُوا حَتَّى صَدَرُوا وَ بَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا كَانَ وَ إِنَّ مِنْهُمْ لَمَنْ يَأْكُلُ الْجَذَعَةَ[٣] وَ يَشْرَبُ الْفَرَقَ[٤] فَأَكَلُوا مِنْهَا كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ سَحَرَكُمْ صَاحِبُكُمْ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ وَ دَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَانِيَةً ثُمَّ قَالَ أَيُّكُمْ يَكُونُ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي
[١]« اذن ما الخبر تريد» البحار.
[٢] سورة الشعراء: ٢١٤.
[٣] قال ابن الأثير في النهاية: ١/ ٢٥٠ مادة« جذع»:
و أصل الجذع من أسنان الدوابّ، و هو ما كان منها شابا فتيا.
فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة، و من البقر و المعز ما دخل في السنة الثانية.
و قيل: البقر في الثالثة، و من الضأن ما تمت له سنة، و قيل: أقل منها.
و منهم من يخالف بعض هذا التقدير.
[٤] و قال في ج ٣/ ٤٣٧ مادة« فرق»: الفرق بالتحريك: مكيال يسع ستة عشر رطلا، و هى اثنا عشر مدا، أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز.
و قيل: الفرق: خمسة أقساط، و القسط نصف صاع.
فأما الفرق بالسكون: فمائة و عشرون رطلا. انتهى.
أقول: هو كناية على أن أحدهم من حيث قوته و قدرته يأكل و يشرب الى حدّ لا يتصور و لا يصدق.