الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨٣
فصل من روايات الخاصة [في معجزاته]
١٣٥- فَمِنْ مُعْجِزَاتِهِ أَنَّ الصَّادِقَ ع قَالَ نَشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي حَجْرِ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى إِذَا بَلَغَ قَرِيباً مِنَ الْعِشْرِينَ سَنَةً قَالَ يَا عَمِّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ رَجُلًا يَأْتِينِي وَ مَعَهُ آخَرُ[١] فَيَقُولَانِ هُوَ هُوَ فَإِذَا بَلَغَ فَشَأْنَكَ بِهِ وَ الرَّجُلُ لَا يَتَكَلَّمُ ثُمَّ قَالَ يَا عَمِّ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ فِي الْمَنَامِ قَدْ ظَهَرَ لِي فَانْطَلَقَ بِهِ أَبُو طَالِبٍ إِلَى عَالِمٍ كَانَ بِوَادِي مَكَّةَ يَتَطَبَّبُ فَصَوَّبَ الرَّجُلُ فِيهِ بَصَرَهُ وَ صَعِدَ وَ أَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَا يَرَى فَقَالَ الطَّبِيبُ يَا ابْنَ عَبْدِ مَنَافٍ إِنَّ لِابْنِ أَخِيكَ شَأْناً إِنَّمَا هَذَا الَّذِي يَجِدُ ابْنُ أَخِيكَ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِي يَجِدُهُ الْأَنْبِيَاءُ.
١٣٦- وَ مِنْهَا:
أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ سَمِعْتُ صَوْتاً مِنَ السَّمَاءِ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَا جَبْرَئِيلُ وَ لَمَّا تَرَاءَى لَهُ جَبْرَئِيلُ بِأَعْلَى الْوَادِي وَ عَلَيْهِ جُبَّةُ سُنْدُسٍ أَخْرَجَ لَهُ دُرْنُوكاً مِنْ دَرَانِيكِ الْجَنَّةِ وَ أَجْلَسَهُ عَلَيْهِ وَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمَرَهُ بِمَا أَرَادَ ثُمَّ قَالَ أَنَا جَبْرَئِيلُ وَ قَامَ فَلَحِقَ مُحَمَّدٌ ص بِالْغَنَمِ وَ كَانَ يَرْعَى غَنَمَ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فَمَا مِنْ شَجَرَةٍ وَ لَا مَدَرَةٍ إِلَّا سَلَّمَتْ عَلَيَّ وَ هَنَّأَتْنِي[٢].
١٣٧- وَ مِنْهَا: أَنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَاهُ وَ هُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَغَمَزَ بِعَقِبِهِ فِي نَاحِيَةِ الْوَادِي فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ فَتَوَضَّأَ لِيُرِيَهُ كَيْفَ وُضُوءُ الصَّلَاةِ ثُمَّ تَطَهَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ صَلَّى جَبْرَئِيلُ
[١] كذا في الأصل، و الظاهر أنّها« آخران».
[٢] أورد قطعة منه في ثاقب المناقب: ٣٦( مخطوط) عن الباقر عليه السلام، مثله.