الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٧
مِنْ قِبَلِ النَّاسِ وَ كُلُّ شَيْءٍ أَعَدَّهُ اللَّهُ لَكُمْ يُخْبِرُكُمْ بِهِ.
وَ فِي حِكَايَةِ يُوحَنَّا عَنِ الْمَسِيحِ قَالَ: الْفَارِقْلِيطُ لَا يَجِيئُكُمْ مَا لَمْ أَذْهَبْ فَإِذَا جَاءَ وَبَّخَ الْعَالِمَ عَلَى الْخَطِيئَةِ وَ لَا يَقُولُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ وَ لَكِنَّهُ يُكَلِّمُكُمْ مِمَّا[١] يَسْمَعُ وَ سَيُؤْتِيكُمْ بِالْحَقِّ وَ يُخْبِرُكُمْ بِالْحَوَادِثِ وَ الْغُيُوبِ.
١٤ وَ قَالَ فِي حِكَايَةٍ أُخْرَى الْفَارِقْلِيطُ رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي يُرْسِلُهُ بِاسْمِي هُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ.
وَ قَالَ إِنِّي سَائِلٌ رَبِّي أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْكُمْ فَارِقْلِيطَ آخَرَ يَكُونُ مَعَكُمْ إِلَى الْأَبَدِ وَ هُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ.
وَ قَالَ فِي حِكَايَةٍ أُخْرَى ابْنُ الْبَشَرِ ذَاهِبٌ وَ الْفَارِقْلِيطُ يَأْتِي بَعْدَهُ يُحْيِي لَكُمُ الْأَسْرَارَ وَ يُفَسِّرُ لَكُمْ كُلَّ شَيْءٍ وَ هُوَ يَشْهَدُ لِي كَمَا شَهِدْتُ لَهُ فَإِنِّي أَجِيئُكُمْ[٢] بِالْأَمْثَالِ وَ هُوَ يَجِيئُكُمْ[٣] بِالتَّأْوِيلِ.
١٤ وَ مِنْ أَعْلَامِهِ فِي الْإِنْجِيلِ أَنَّهُ لَمَّا حُبِسَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا لِيُقْتَلَ بَعَثَ بِتَلَامِيذِهِ إِلَى الْمَسِيحِ وَ قَالَ لَهُمْ قُولُوا أَنْتَ هُوَ الْآتِي أَوْ نَتَوَقَّعُ غَيْرَكَ.
فَأَجَابَهُ الْمَسِيحُ وَ قَالَ الْحَقَّ الْيَقِينَ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ لَمْ تَقُمِ النِّسَاءُ عَنْ أَفْضَلَ مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَ إِنَّ التَّوْرَاةَ وَ كُتُبَ الْأَنْبِيَاءِ يَتْلُو بَعْضُهَا بَعْضاً بِالنُّبُوَّةِ وَ الْوَحْيِ حَتَّى جَاءَ يَحْيَى فَأَمَّا الْآنَ فَإِنْ شِئْتُمْ فَاقْبَلُوا أَنَّ الْإِلْيَا مُتَوَقَّعٌ[٤] عَلَى أَنْ يَأْتِيَ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ أُذُنَانِ سَامِعَتَانِ فَلْيَسْمَعْ.
روي أنه كان فيه إن أحمد متوقع فغيروا الاسم و جعلوه إليا كقوله يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ[٥] و إليا هو علي بن أبي طالب ع.
[١]« فما» ه، م.
[٢] كذا في البحار، و في النسخ« احيكم».
[٣] في النسخ« يحيكم».
[٤]« مزمع» م، ه.
[٥] سورة النساء: ٤٦، و سورة المائدة: ١٣.