الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٦
و أعلامه في الزبور.
قَالَ دَاوُدُ ع فِي الزَّبُورِ سَبِّحُوا الرَّبَّ تَسْبِيحاً حَدِيثاً وَ لْيَفْرَحْ إِسْرَائِيلُ بِخَالِقِهِ وَ نُبُوَّةِ صِهْيَوْنَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَهُ أُمَّتَهُ وَ أَعْطَاهُ النَّصْرَ وَ سَدَّدَ الصَّالِحِينَ مِنْهُمْ بِالْكَرَامَةِ يُسَبِّحُونَهُ عَلَى مَضَاجِعِهِمْ وَ بِأَيْدِيهِمْ سُيُوفٌ ذَاتُ شَفْرَتَيْنِ لِيَنْتَقِمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْأُمَمِ الَّذِينَ لَا يَعْبُدُونَهُ.
وَ فِي مُزْمُورٍ آخَرَ مِنَ الزَّبُورِ تَقَلَّدْ أَيُّهَا الْخِيَارُ السَّيْفَ فَإِنَّ نَامُوسَكَ وَ شَرَائِعَكَ مَقْرُونَةٌ بِهَيْبَةِ يَمِينِكَ وَ سِهَامَكَ مَسْنُونَةٌ وَ الْأُمَمَ يَجْرُونَ تَحْتَكَ.
وَ فِي مُزْمُورٍ آخَرَ إِنَّ اللَّهَ أَظْهَرَ مِنْ صِهْيَوْنَ إِكْلِيلًا مَحْمُوداً.
ضرب الإكليل مثلا للرئاسة و الإمامة و محمود هو محمد ص.
١٤ وَ ذُكِرَ أَيْضاً فِي صِفَتِهِ وَ يَجُوزُ مِنَ الْبَحْرِ إِلَى الْبَحْرِ مِنْ لَدُنِ الْأَنْهَارِ إِلَى مَقْطَعِ الْأَرْضِ وَ إِنَّهُ ليجر[١] [لَيَخِرُّ] أَهْلُ الْخَزَائِنِ بَيْنَ يَدَيْهِ تَأْتِيهِ مُلُوكُ الْفُرْسِ وَ تَسْجُدُ لَهُ وَ تَدِينُ لَهُ الْأُمَمُ بِالطَّاعَةِ يُنْقِذُ الضَّعِيفَ وَ يَرِقُّ بِالْمَسَاكِينِ.
وَ فِي مُزْمُورٍ آخَرَ اللَّهُمَّ ابْعَثْ جَاعِلَ السُّنَّةِ كَيْ يُعْلِمَ النَّاسَ أَنَّهُ بَشَرٌ.
هذا إخبار عن محمد ص يخبر الناس عن أن المسيح بشر.
وَ فِي كِتَابِ شَعْيَا النَّبِيِّ- قِيلَ لِي قُمْ نَظَّاراً فَانْظُرْ مَا ذَا تَرَى فَخَبِّرْ بِهِ فَقُلْتُ أَرَى رَاكِبَيْنِ مُقْبِلَيْنِ أَحَدُهُمَا عَلَى حِمَارٍ وَ الْآخَرُ عَلَى جَمَلٍ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ سَقَطَتْ بَابِلُ وَ أَصْنَامُهَا.
فكل أهل الكتاب يؤمن بهذه الكتب و تنفرد النصارى بالإنجيل.
و أعلامه في الإنجيل.
قَالَ الْمَسِيحُ لِلْحَوَارِيِّينَ أَنَا أَذْهَبُ وَ سَيَأْتِيكُمُ الْفَارِقْلِيطُ رُوحُ[٢] الْحَقِّ الَّذِي لَا يَتَكَلَّمُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ إِنَّمَا هُوَ كَمَا يُقَالُ لَهُ وَ يَشْهَدُ عَلَيَّ وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ لِأَنَّكُمْ مَعَهُ
[١]« ليخبر» ط، ه.
[٢]« بروح» ط، ه و البحار.