الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦١
وَ وُلْدِهِ وَ وُلْدِ وُلْدِهِ[١].
١٠٤- وَ مِنْهَا:
أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ كُنَّا نَخْرُجُ فِي الْغَزَوَاتِ مُتَرَافِقِينَ تِسْعَةً وَ عَشَرَةً فَنَقْسِمُ الْعَمَلَ فَيَقْعُدُ بَعْضُنَا فِي الرَّحْلِ وَ بَعْضُنَا يَعْمَلُ لِأَصْحَابِهِ يَصْنَعُ طَعَامَهُمْ وَ يَسْقِي رُكَّابَهُمْ وَ طَائِفَةٌ تَذْهَبُ إِلَى النَّبِيِّ ص فَاتَّفَقَ فِي رُفْقَتِنَا رَجُلٌ يَعْمَلُ عَمَلَ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَحْتَطِبُ[٢] وَ يَسْتَقِي وَ يَصْنَعُ طَعَامَنَا فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ص فَقَالَ ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلَقِينَا الْعَدُوَّ فَقَاتَلْنَاهُمْ فَجُرِحَ فَأَخَذَ الرَّجُلُ سَهْماً فَقَتَلَ بِهِ نَفْسَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ عَبْدُهُ[٣].
١٠٥- وَ مِنْهَا:
أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ص جَالِساً فِي ظِلِّ حَجَرٍ كَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ عَنْهُ الظِّلُّ فَقَالَ إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ رَجُلٌ يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ بِعَيْنِ شَيْطَانٍ فَإِذَا جَاءَكُمْ فَلَا تُكَلِّمُوهُ فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ أَزْرَقُ فَدَعَاهُ ص وَ قَالَ عَلَى مَا تَشْتِمُنِي أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ فَقَالَ لَا نَفْعَلُ قَالَ دَعْنِي آتِكَ بِهِمْ فَدَعَاهُمْ فَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَ مَا فَعَلُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ[٤][٥].
١٠٦- وَ مِنْهَا: أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ الْعَبَّاسُ الْمَدِينَةَ سَهِرَ النَّبِيُّ ص تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ سَمِعْتُ حِسَّ الْعَبَّاسِ فِي وَثَاقِهِ فَأُطْلِقَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَبَّاسُ افْدِ نَفْسَكَ وَ ابْنَيْ أَخِيكَ عَقِيلًا وَ نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ فَإِنَّكَ ذُو مَالٍ فَقَالَ
[١] عنه البحار: ١٨/ ١٠٨ ح ٧ و عن قصص الأنبياء( مخطوط) مثله.
و رواه البخارى في التاريخ الكبير: ٤/ ١٧٥. و البيهقيّ في دلائل النبوّة: ٥/ ٣٤٩( مختصرا).
[٢]« يخيط» م، ط و مستدرك الوسائل.
[٣] عنه البحار: ١٨/ ١١١ ح ١٦.
[٤] سورة المجادلة: ١٨.
[٥] عنه البحار: ١٨/ ١١١ ح ١٧.
و رواه في دلائل النبوّة: ٥/ ٢٨٢ بإسناده الى ابن عبّاس. و في مستدرك الحاكم: ٢/ ٤٨٢.
و أخرجه السيوطي في الدّر المنثور: ٦/ ١٨٦ عن أحمد و البزار، و الطبراني، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه و الحاكم.