الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٧
فَخَرَجُوا إِلَى الشَّامِ فَنَزَلُوا مَنْزِلًا فَقَالَ لَهُمْ رَاهِبٌ مِنَ الدَّيْرِ هَذِهِ أَرْضٌ مَسْبَعَةٌ[١] فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَعِينُونَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ فَجَمَعُوا جِمَالَهُمْ[٢] [أَحْمَالَهُمْ] وَ فَرَشُوا لِعُتْبَةَ فِي أَعْلَاهَا وَ نَامُوا حَوْلَهُ فَجَاءَ الْأَسَدُ يَتَشَمَّمُ وُجُوهَهُمْ ثُمَّ ثَنَّى ذَنَبَهُ فَوَثَبَ فَضَرَبَهُ بِيَدِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَخَدَشَهُ قَالَ قَتَلَنِي وَ مَاتَ مَكَانَهُ[٣].
٩٤- وَ مِنْهَا: أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ رَمِدَ الْعَيْنِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَتَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي عَيْنِهِ وَ دَعَا لَهُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ فَمَا وَجَدَ حَرّاً وَ لَا بَرْداً بَعْدَهُ وَ كَانَ يَخْرُجُ فِي الشِّتَاءِ فِي قَمِيصٍ وَاحِدٍ[٤].
٩٥- وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ أَنْسَاهُ قَالَ ابْسُطْ رِدَاكَ كُلَّهُ قَالَ فَبَسَطْتُهُ فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهِ ثُمَّ قَالَ ضُمَّهُ فَضَمَمْتُهُ فَمَا نَسِيتُ حَدِيثاً بَعْدَهُ[٥].
٩٦- وَ مِنْهَا: أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَ هُوَ غُلَامٌ اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَ عَلِّمْهُ
[١] أي كثيرة السباع.
[٢]« أحمالهم» ط.
[٣] عنه البحار: ١٨/ ٥٧ ح ١٤، و عن المناقب: ١/ ٧١.
و رواه في دلائل النبوّة: ٢/ ٣٣٨، و ص ٣٣٩ بثلاثة طرق.
[٤] عنه البحار: ١٨/ ١٣ ح ٣٦.
و رواه ابن المغازلي في مناقبه: ٧٤، و بدر الدين العينى في عمدة القارى: ١٦، و با كثير الحضرمى في وسيلة المآل: ١١٥( مخطوط)، و اللكنهوئى في مرآة المؤمنين: ٥٣ و المولوى الهندى في وسيلة النجاة: ١٥٦، و عليّ بن سلطان القارى في مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح: ١١/ ٤٤٠، و ابن الجوزى في تذكرة الخواص: ٢٩ و البدخشى في مفتاح النجا: ١٢٧( مخطوط)، و للحديث مصادر أخر كثيرة.
راجع إحقاق الحقّ: ٥/ ٤٤٥ و ج ١٦/ ٢٣٠، و ج ١٧/ ١٣٢.
[٥] عنه البحار: ١٨/ ١٣ ح ٣٧.
و روى نحوه مسلم في صحيحه: ٤/ ١٩٤٠ ح ١٥٩ بطريقين، و البيهقيّ في دلائل النبوّة: ٦/ ٢٠١.