الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٦
٨٩- وَ مِنْهَا:
أَنَّ أَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ قَالَ كَانَ بِوَجْهِي حَزَازٌ[١] يَعْنِي الْقُوبَاءَ قَدِ الْتَمَعَتْ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ص فَمَسَحَ وَجْهَهُ فَذَهَبَ فِي الْحَالِ وَ لَمْ يَبْقَ لَهُ أَثَرٌ عَلَى وَجْهِهِ[٢].
٩٠- وَ مِنْهَا:
أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي بَخِيلٌ جَبَانٌ نَئُومٌ فَادْعُ لِي فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ جُبْنَهُ وَ أَنْ يُسَخِّيَ نَفْسَهُ وَ أَنْ يُذْهِبَ كَثْرَةَ نَوْمِهِ فَلَمْ يُرَ أَسْخَى نَفْساً وَ لَا أَشَدُّ بَأْساً وَ لَا أَقَلُّ نَوْماً مِنْهُ[٣].
٩١- وَ مِنْهَا:
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْشٍ نَكَالًا فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالًا فَوُجِدَ كَذَلِكَ[٤].
٩٢- وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا ثَرْوَانَ كَانَ رَاعِياً فِي إِبِلِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ فَخَافَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ قُرَيْشٍ فَنَظَرَ إِلَى سَوَادِ الْإِبِلِ فَقَصَدَ لَهُ وَ جَلَسَ بَيْنَهَا فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اخْرُجْ لَا تَصْلُحُ إِبِلٌ أَنْتَ فِيهَا فَدَعَا عَلَيْهِ فَعَاشَ شَقِيّاً يَتَمَنَّى الْمَوْتَ[٥].
٩٣- وَ مِنْهَا:
أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي لَهَبٍ قَالَ: كَفَرْتُ بِرَبِّ النَّجْمِ قَالَ النَّبِيُّ ص أَ مَا تَخَافُ أَنْ يَأْكُلَكَ كَلْبُ اللَّهِ فَخَرَجَ فِي تِجَارَةٍ إِلَى الْيَمَنِ فَبَيْنَا هُمْ قَدْ عَرَّسُوا إِذْ سَمِعَ صَوْتَ الْأَسَدِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ إِنِّي مَأْكُولٌ بِدُعَاءِ مُحَمَّدٍ وَ أَحْدَقُوا بِهِ فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ فَنَامُوا فَجَاءَ الْأَسَدُ حَتَّى أَخَذَهُ فَمَا سَمِعُوا إِلَّا صَوْتَهُ.
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ كَفَرْتُ بِالَّذِي دَنا فَتَدَلَّى ثُمَّ تَفَلَ فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ قَالَ ص اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْباً مِنْ كِلَابِكَ
[١] كلمة عاميّة تعنى داء يظهر في الجسد فيتقشر و يتسع، و قد يعالج بالريق و فصيحها« القوباء» و في دلائل النبوّة« جدرة» و هي البثور الناشئة على الجسم، و لعل« جدرة» من الجدرى و هو المرض المعروف الذي يسبب بثورا حمراء، بيضاء الرءوس تنتشر في البدن و تنقيح سريعا.
[٢] عنه البحار: ١٨/ ١٣ ح ٣٣. و رواه البيهقيّ في دلائل النبوّة: ٦/ ١٧٧، و ابن حجر العسقلانى في الإصابة: ١/ ١٧.
[٣] ( ٣ و ٤) عنه البحار: ١٨/ ١٣ ح ٣٤ و ٣٥.
[٤] ( ٣ و ٤) عنه البحار: ١٨/ ١٣ ح ٣٤ و ٣٥.
[٥] عنه البحار: ١٨/ ٥٧ ح ١٣.