الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٩
٦٦- وَ مِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ص لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَ هِيَ أَوْبَأُ أَرْضِ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ وَ صَحِّحْهَا لَنَا وَ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَ مُدِّهَا وَ انْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ[١].
٦٧- وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا طَالِبٍ مَرِضَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِ ادْعُ رَبَّكَ الَّذِي تَعْبُدُهُ أَنْ يُعَافِيَنِي فَقَالَ النَّبِيُّ ص اللَّهُمَّ اشْفِ عَمِّي فَقَامَ فَكَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ[٢].
٦٨- وَ مِنْهَا: أَنَّ عَلِيّاً ع مَرِضَ وَ أَخَذَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَجَلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي وَ إِنْ كَانَ مُتَأَخِّراً فَارْفَعْنِي وَ إِنْ كَانَ لِلْبَلَاءِ فَصَبِّرْنِي فَقَالَ النَّبِيُّ ص اللَّهُمَّ اشْفِهِ اللَّهُمَّ عَافِهِ ثُمَّ قَالَ قُمْ قَالَ عَلِيٌّ ع فَقُمْتُ فَمَا عَادَ ذَلِكَ الْوَجَعُ إِلَيَّ بَعْدُ[٣].
٦٩- وَ مِنْهَا:
مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِابْنٍ لَهَا إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَتْ ابْنِي هَذَا بِهِ جُنُونٌ يَأْخُذُهُ عِنْدَ غَدَائِنَا وَ عَشَائِنَا فَيَحْثُو[٤] عَلَيْنَا فَمَسَحَ ص صَدْرَهُ وَ دَعَا فَثَعَ[٥] ثَعَّةً فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ مِثْلُ جِرْوِ [خُرْءِ] الْأُسُودِ[٦] فَبَرَأَ[٧].
[١] عنه البحار: ١٨/ ٩ ح ١٥.
[٢] عنه البحار: ١٨/ ٩ ح ١٦ و عن المناقب لابن شهرآشوب: ١/ ٧٥.
و رواه في دلائل النبوّة: ٢/ ٥٦٩ بإسناده الى عائشة: و قال: رواه مسلم في الصحيح عن أبى بكر بن أبي شيبة.
[٣] عنه البحار: ١٨/ ١٠ ح ١٧.
و رواه في دلائل النبوّة: ٦/ ١٧٩ بإسناده الى عبد اللّه بن سلمة، عن عليّ عليه السلام.
[٤] الحثى: ما غرف باليد من التراب و غيره.
[٥] ثع ثعا: قاء ما أكله.
[٦]« جرو الأسد» م، ط، ه، و في البحار: خرء الأسد: و ما أثبتناه كما في دلائل النبوّة و مسند أحمد و سنن الدارميّ و بعض نسخ الخرائج و مصادر اخرى.
و الجرو: صغير كل شيء حتّى الرمان و البطيخ، و لكنه غلب على ولد الكلب و الأسد.
[٧] عنه البحار: ١٨/ ١٠ ح ١٩، و رواه في دلائل النبوّة: ٦/ ١٨٧، و في مسند أحمد: ١/ ٢٥٤ و ٢٦٨، و سنن الدارميّ: ١/ ١١، و أخرجه في الخصائص الكبرى: ٢/ ٢٩٠ عن أحمد و الدارميّ و الطبراني و البيهقيّ و أبى نعيم عن ابن عبّاس.