الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٨٠
لَكَ حَاجَةٌ فَاذْكُرِ اسْمَكَ هَاهُنَا وَ طَرَحَ إِلَيَّ مَدْرَجَةً[١] كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَكَتَبْتُ فِيهَا اسْمِي وَ اسْمَ أَبِي وَ جَلَسْنَا قَلِيلًا ثُمَّ وَدَّعْنَاهُ وَ خَرَجْتُ إِلَى سُرَّمَنْرَأَى لِلزِّيَارَةِ وَ زُرْنَا وَ عُدْنَا وَ أَتَيْنَا دَارَ الشَّيْخِ فَأَخْرَجَ الْمَدْرَجَةَ الَّتِي كُنْتُ كَتَبْتُ فِيهَا اسْمِي وَ جَعَلَ يَطْوِيهَا عَلَى أَشْيَاءَ كَانَتْ مَكْتُوبَةً فِيهَا إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَى مَوْضِعِ اسْمِي فَنَاوَلَنِيهِ فَإِذَا تَحْتَهُ مَكْتُوبٌ بِقَلَمٍ دَقِيقٍ أَمَّا الزُّرَارِيُّ فِي حَالِ الزَّوْجِ أَوِ الزَّوْجَةِ فَسَيُصْلِحُ اللَّهُ أَوْ فَأَصْلَحَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا وَ كُنْتُ عِنْدَ مَا كَتَبْتُ اسْمِي أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ الدُّعَاءَ لِي بِصَلَاحِ الْحَالِ مَعَ الزَّوْجَةِ وَ لَمْ أَذْكُرْهُ بَلْ كَتَبْتُ اسْمِي وَحْدَهُ [فَجَاءَ الْجَوَابُ كَمَا كَانَ فِي خَاطِرِي مِنْ غَيْرِ أَنْ أَذْكُرَهُ ثُمَّ وَدَّعْنَا الشَّيْخَ][٢] وَ خَرَجْنَا مِنْ بَغْدَادَ حَتَّى قَدِمْنَا الْكُوفَةَ فَيَوْمَ قُدُومِي أَوْ مِنْ غَدِهِ أَتَانِي إِخْوَةُ الْمَرْأَةِ فَسَلَّمُوا عَلَيَّ وَ اعْتَذَرُوا إِلَيَّ مِمَّا كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْخِلَافِ وَ الْكَلَامِ وَ عَادَتِ الزَّوْجَةُ عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ إِلَى بَيْتِي وَ لَمْ يَجْرِ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا خِلَافٌ وَ لَا كَلَامٌ مُدَّةَ صُحْبَتِي لَهَا وَ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ مَنْزِلِي بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا بِإِذْنِي حَتَّى مَاتَتْ[٣].
٢١- وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ الدَّعْلَجِيَ[٤] كَانَ لَهُ وَلَدَانِ وَ كَانَ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِنَا وَ كَانَ قَدْ سَمِعَ الْأَحَادِيثَ وَ كَانَ أَحَدُ وَلَدَيْهِ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ وَ هُوَ أَبُو الْحَسَنِ كَانَ يُغَسِّلُ الْأَمْوَاتَ وَ وَلَدٌ آخَرُ يَسْلُكُ مَسَالِكَ الْأَحْدَاثِ فِي فِعْلِ الْحَرَامِ وَ دُفِعَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ حَجَّةٌ يَحُجُّ بِهَا عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ ع وَ كَانَ ذَلِكَ عَادَةَ الشِّيعَةِ وَقْتَئِذٍ
[١] المدرجة: الورقة التي تكتب فيها الرسالة، أو يدرج فيها الكتاب.
[٢]« فودعناه» م.
[٣] عنه مدينة المعاجز: ٦١٤ ح ٩٤.
[٤]« الدعجلى» م، و الظاهر- بحسب الطبقة- أنه هو« عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه، أبو محمّد الحذاء الدعلجى، منسوب الى موضع خلف باب الكوفة ببغداد، يقال له الدعالجة، كان فقيها عارفا، و عليه تعلمت المواريث، له كتاب الحجّ» قاله النجاشيّ في رجاله: ٢٣٠.