الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٨
الْبَابِ وَ حَوَائِطُ الْبَيْتِ آمِينَ آمِينَ[١].
٦٥- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ ع جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ص حَامِلَةً حَسَناً وَ حُسَيْناً وَ فَخَّاراً فِيهِ حَرِيرَةٌ[٢] فَقَالَ ادْعِي ابْنَ عَمِّكِ فَأَجْلَسَ أَحَدَهُمَا عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَ الْآخَرَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ أَحَدَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ الْآخَرَ خَلْفَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ أَنَا عِنْدَ عَتَبَةِ الْبَابِ فَقُلْتُ وَ أَنَا مِنْهُمْ فَقَالَ أَنْتِ إِلَى خَيْرٍ وَ مَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرُ هَؤُلَاءِ وَ جَبْرَئِيلُ ثُمَّ أَغْدَفَ[٣] عَلَيْهِمْ كِسَاءً خَيْبَرِيّاً فَجَلَّلَهُمْ بِهِ وَ هُوَ مَعَهُمْ.
ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ بِطَبَقٍ فِيهِ رُمَّانٌ وَ عِنَبٌ فَأَكَلَ النَّبِيُّ ص فَسَبَّحَ ثُمَّ أَكَلَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع فَتَنَاوَلَا فَسَبَّحَ الْعِنَبُ وَ الرُّمَّانُ فِي أَيْدِيهِمَا وَ دَخَلَ عَلِيٌّ ع فَتَنَاوَلَ مِنْهُ فَسَبَّحَ أَيْضاً ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ أَرَادَ أَنْ يَتَنَاوَلَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ إِنَّمَا يَأْكُلُ مِنْ هَذَا نَبِيٌّ أَوْ وَلَدُ نَبِيٍّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍ[٤].
[١] عنه البحار: ١٧/ ٣٧٧ ح ٤٣.
رواه في دلائل النبوّة: ٦/ ٧١، و أبو نعيم في الدلائل: ٣٧٠، عنهما الخصائص الكبرى:
٢/ ٣٠٩ بأسانيدهم الى أبى اسيد الساعدى.
[٢] الحريرة: الدقيق يطبخ بلبن أو دسم.
[٣] قال الجزريّ في النهاية: ٣/ ٣٤٥:
« انه أغدف على على و فاطمة سترا» أي: أرسله و أسبله.
و في البحار: ٣٧/« أغدف خميصة كساء خيبرى فجللهم به».
و الخميصة: ثوب أسود مربع و جلل الشيء غطاه.
[٤] عنه البحار: ١٧/ ٣٥٩ ح ١٥ و ج ٣٧/ ١٠٠ ح ٣.
راجع بشأن حديث الكساء« الجامع الكبير» كتاب« آية التطهير في أحاديث الفريقين» لحجّة الإسلام السيّد على الموحد الابطحى الأصفهانيّ، ففيه الكفاية للراغب.